تفسير المراغي — المراغي
عن الكتاب
الجزء الثالث والعشرون
المعنى الجملي : تقدم أن قلنا غير مرة : إن تقسيم الكتاب الكريم إلى الأجزاء الثلاثين لوحظ فيه العد اللفظي لا الاتصال المعنوي، إذ كثيرا ما تكون بداءة الجزء في أثناء القصة الواحدة كما هنا، فإنه بعد أن بين حال الناصح الشهيد ودخوله الجنة- أردف ذلك ذكر حال المتخلفين المخالفين له، ثم ذكر سنة الله في أمثالهم في العذاب الدنيوي، ثم هم يردون إلى ربهم فيعذبهم في الآخرة.
تفسير المفردات :
والخمود : انطفاء النار، والمقصود به الموت.
الإيضاح :
﴿إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون﴾أي : ما كان هلاكهم إلا بصيحة واحدة فإذا هم أموات لا حراك بهم، قد ذهبت منهم حرارة الحياة كما تذهب حرارة النار حين الخمود.
وفي هذا إيماء إلى أن الحي كشعلة النار، والميت كالرماد، وإلى هذا يشير لبيد :
ويقول أبو العلاء :
ولم يذكر لنا الكتاب الكريم كيف كانت الصيحة، ولا كيف نزل بهم العذاب، وتفصيل ذلك لا يعنينا، فالعبرة تحصل بدون بيانه، إذ المراد انتقام الله وعذابه لمن كذب أولياءه، على أي نحو كان ذلك العذاب.
وفي هذا ما لا يخفى من تهوين أمرهم، وتحقير شأنهم، وتفخيم شأن رسل الله.
﴿يا حسرة على العباد﴾المراد بالعباد هنا مكذبو الرسل، أي يا حسرتهم وندامتهم يوم القيامة إذا عاينوا العذاب على تكذيبهم رسل الله ومخالفة أوامره.
بسم الله الرحمن الرحيم
المعنى الجملي : تقدم أن قلنا غير مرة : إن تقسيم الكتاب الكريم إلى الأجزاء الثلاثين لوحظ فيه العد اللفظي لا الاتصال المعنوي، إذ كثيرا ما تكون بداءة الجزء في أثناء القصة الواحدة كما هنا، فإنه بعد أن بين حال الناصح الشهيد ودخوله الجنة- أردف ذلك ذكر حال المتخلفين المخالفين له، ثم ذكر سنة الله في أمثالهم في العذاب الدنيوي، ثم هم يردون إلى ربهم فيعذبهم في الآخرة.
تفسير المفردات :
والخمود : انطفاء النار، والمقصود به الموت.
الإيضاح :
﴿إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون﴾أي : ما كان هلاكهم إلا بصيحة واحدة فإذا هم أموات لا حراك بهم، قد ذهبت منهم حرارة الحياة كما تذهب حرارة النار حين الخمود.
وفي هذا إيماء إلى أن الحي كشعلة النار، والميت كالرماد، وإلى هذا يشير لبيد :
| وما المرء إلا كالشهاب وضوئه | يحور رمادا بعد إذ هو ساطع |
| وكالنار الحياة فمن رماد | أواخرها وأولها دخان |
وفي هذا ما لا يخفى من تهوين أمرهم، وتحقير شأنهم، وتفخيم شأن رسل الله.
﴿يا حسرة على العباد﴾المراد بالعباد هنا مكذبو الرسل، أي يا حسرتهم وندامتهم يوم القيامة إذا عاينوا العذاب على تكذيبهم رسل الله ومخالفة أوامره.