الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
«إن كانت إلاّ صيحة واحدة » : إن كانت الأخذة أو العقوبة إلاّ صيحة واحدة. وقرأ أبو جعفر المدني بالرفع على كان التامة، أي : ما وقعت إلاّ صيحة، والقياس والاستعمال على تذكير الفعل ؛ لأنّ المعنى : ما وقع شيء إلاّ صيحة، ولكنه نظر إلى ظاهر اللفظ وأن الصيحة في حكم فاعل الفعل، ومثلها قراءة الحسن :«فأصبحوا لا ترى إلاّ مساكنهم » وبيت ذي الرمّة :
وَمَا بَقِيَتْ إلاَّ الضُّلُوعُ الْجَرَاشِعُ ***
وقرأ ابن مسعود «إلازقية واحدة » من زقا الطائر يزقو ويزقي، إذا صاح. ومنه المثل : أثقل من الزواقي ﴿خامدون﴾ : خمدوا كما تخمد النار، فتعود رماداً، كما قال لبيد :
وَمَا بَقِيَتْ إلاَّ الضُّلُوعُ الْجَرَاشِعُ ***
وقرأ ابن مسعود «إلازقية واحدة » من زقا الطائر يزقو ويزقي، إذا صاح. ومنه المثل : أثقل من الزواقي ﴿خامدون﴾ : خمدوا كما تخمد النار، فتعود رماداً، كما قال لبيد :
| وَمَا الْمَرْءُ إلاَّ كَالشَّهَابِ وَضَوْئِه ِ | يَحُورُ رَمَاداً بَعْدَ إذْ هُوَ سَاطِعُ |