المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقرأ الجمهور «إلا صيحةً » بالنصب على خبر «كان »، أي ما كان عذابهم إلا صحية واحدة، وقرأ أبو جعفر ومعاذ بن الحارث(٢) «إلا صيحةٌ » بالرفع، وضعفها أبو حاتم(٣)، والوجه فيها أنها ليست «كان » التي تطلب الاسم والخبر، وإنما التقدير ما وقعت أو حدثت إلا صحية واحدة، وقرأ ابن مسعود وعبد الرحمن بن الأسود(٤) إلا زقية «وهي الصيحة » من الديك ونحوه من الطير(٥)، و ﴿خامدون﴾ ساكنون موتى لاطون بالأرض(٦) شبهوا بالرماد الذي خمدت ناره وطفئت.