مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾ : الضمير لله تعالى أي : ليأكلوا مما خلقه الله من الثمر.
﴿مِن ثُمُره﴾ : حمزة وعلي ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ أي : ومما عملته أيديهم من الغرس والسقي والتلقيح وغير ذلك من الأعمال إلى أن يبلغ الثمر منتهاه، يعني أن الثمر في نفسه فعل الله وخلقه، وفيه آثار من كد بني آدم وأصله من ثمرنا كما قال :﴿وَجَعَلْنَا﴾ ﴿وَفَجَّرْنَا﴾ فنقل الكلام من التكلم إلى الغيبة على طريق الالتفات. ويجوز أن يرجع الضمير إلى النخيل وتترك الأعناب غير مرجوع إليها ؛لأنه علم أنها في حكم النخيل مما علق به من أكل ثمره، ويجوز أن يراد من ثمر المذكور وهو الجنات كما قال رؤبة :
فيها خطوط من بياض وبلق. . . كأنه في الجلد توليع البهق
فقيل له فقال : أردت كأن ذاك. ﴿وما عملت﴾ : كوفي غير حفص وهي في مصاحف أهل الكوفة كذلك، وفي مصاحف أهل الحرمين والبصرة والشام مع الضمير. وقيل :﴿ما﴾ نافية على أن الثمر خلق الله ولم تعمله أيدي الناس ولا يقدرون عليه ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ﴾ : استبطاء وحث على شكر النعمة.
﴿مِن ثُمُره﴾ : حمزة وعلي ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ أي : ومما عملته أيديهم من الغرس والسقي والتلقيح وغير ذلك من الأعمال إلى أن يبلغ الثمر منتهاه، يعني أن الثمر في نفسه فعل الله وخلقه، وفيه آثار من كد بني آدم وأصله من ثمرنا كما قال :﴿وَجَعَلْنَا﴾ ﴿وَفَجَّرْنَا﴾ فنقل الكلام من التكلم إلى الغيبة على طريق الالتفات. ويجوز أن يرجع الضمير إلى النخيل وتترك الأعناب غير مرجوع إليها ؛لأنه علم أنها في حكم النخيل مما علق به من أكل ثمره، ويجوز أن يراد من ثمر المذكور وهو الجنات كما قال رؤبة :
فيها خطوط من بياض وبلق. . . كأنه في الجلد توليع البهق
فقيل له فقال : أردت كأن ذاك. ﴿وما عملت﴾ : كوفي غير حفص وهي في مصاحف أهل الكوفة كذلك، وفي مصاحف أهل الحرمين والبصرة والشام مع الضمير. وقيل :﴿ما﴾ نافية على أن الثمر خلق الله ولم تعمله أيدي الناس ولا يقدرون عليه ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ﴾ : استبطاء وحث على شكر النعمة.