أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿ليأكلوا من ثمره﴾ : ثمر ما ذكر وهو الجنات، وقيل : الضمير لله تعالى على طريقة الالتفات والإضافة إليه الثمر بخلقه، وقرأ حمزة والكسائي بضمتين وهو لغة فيه، أو جمع ثمار وقرئ بضمة وسكون. ﴿وما عملته أيديهم﴾ : عطف على الثمر، والمراد : ما يتخذ منه كالعصير والدبس ونحوهما، وقيل :﴿ما﴾ نافية والمراد أن الثمر بخلق الله لا بفعلهم، ويؤيد الأول قراءة الكوفيين غير حفص بلا هاء فإن حذفه من الصلة أحسن من غيرها. ﴿أفلا يشكرون﴾ : أمر بالشكر من حيث أنه إنكار لتركه.