البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
والمعنى : ليأكلوا مما خلقه الله من الثمر، ومما عملته أيديهم من الغرس والسقي والآبار وغير ذلك من الأعمال إلى أن بلغ الثمر منتهاه، وبأن أكله يعني أن الثمر في نفسه فعل الله وخلقه، وفيه آثار من كد بني آدم.
ويجوز أن تكون ما نافية، على أن الثمر خلق الله، ولم تعمله أيديه الناس، ولا يقدرون على خلقه.
وقرأ الجمهور :﴿ما عملته﴾ بالضمير، فإن كانت ما موصولة فالضمير عائد عليها، وإن كانت نافية فالضمير عائد على الثمر.
وقرأ طلحة، وعيسى، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر : بغير ضمير مفعول عملت على التقريرين محذوفة، وجوز في هذه القراءة أن تكون ما مصدرية، أي وعمل أيديهم، وهو مصدر أريد به المعمول، فيعود إلى معنى الموصول.
ولما عدد تعالى هذه النعم، حض على الشكر فقال ؛ ﴿أفلا يشكرون﴾،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى