زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾ يعني : النخيل، وهو في اللفظ مذكر.
﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص عن عاصم :﴿عملته﴾بهاء. وقرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم :﴿عَمِلَتْ﴾ بغير هاء. والهاء مثبتة في مصاحف مكة والمدينة والشام والبصرة، ومحذوفة من مصاحف أهل الكوفة. قال الزجاج : موضع
﴿ما﴾ خفض ؛ والمعنى : ليأكلوا من ثمره ومما عملته أيديهم ؛ ويجوز أن يكون ﴿ما﴾ نفيا ؛ المعنى : ولم تعمله أيديهم، وهذا على قراءه من أثبت الهاء، فإذا حذفت الهاء، فالاختيار أن تكو﴿ما﴾ في موضع خفض، وتكون بمعنى : الذي، فيحسن حذف الهاء، وكذلك ذكر المفسرون القولين، فمن قال بالأول، قال : ليأكلوا مما عملت أيديهم، وهو الغروس والحروث التي تعبوا فيها، ومن قال بالثاني، قال : ليأكلوا ما ليس من صنعهم، ولكنه من فعل الحق عز وجل ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ﴾ الله تعالى فيوحدوه ؟ !.
﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص عن عاصم :﴿عملته﴾بهاء. وقرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم :﴿عَمِلَتْ﴾ بغير هاء. والهاء مثبتة في مصاحف مكة والمدينة والشام والبصرة، ومحذوفة من مصاحف أهل الكوفة. قال الزجاج : موضع
﴿ما﴾ خفض ؛ والمعنى : ليأكلوا من ثمره ومما عملته أيديهم ؛ ويجوز أن يكون ﴿ما﴾ نفيا ؛ المعنى : ولم تعمله أيديهم، وهذا على قراءه من أثبت الهاء، فإذا حذفت الهاء، فالاختيار أن تكو﴿ما﴾ في موضع خفض، وتكون بمعنى : الذي، فيحسن حذف الهاء، وكذلك ذكر المفسرون القولين، فمن قال بالأول، قال : ليأكلوا مما عملت أيديهم، وهو الغروس والحروث التي تعبوا فيها، ومن قال بالثاني، قال : ليأكلوا ما ليس من صنعهم، ولكنه من فعل الحق عز وجل ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ﴾ الله تعالى فيوحدوه ؟ !.