المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقرأ جمهور الناس :﴿من ثَمَره﴾ بفتح الثاء والميم، وقرأ طلحة وابن وثاب وحمزة والكسائي :«من ثُمُرة » بضمهما، وقرأ الأعمش :«من ثُمْره » بضم الثاء وسكون الميم، والضمير في ﴿ثمره﴾ قالت فرقة : هو عائد على الماء الذي يتضمنه قوله :﴿وفجرنا فيها من العيون﴾ ؛ لأن التقدير ماء، وقالت فرقة : هو عائد على جميع ما تقدم مجملاً، كأنه قال : من ثمر ما ذكرنا، وقال أبو عبيدة : هو من باب أن يذكر الإنسان شيئين أو ثلاثة ثم يعيد الضمير على واحد ويكني عنه، كما قال الشاعر، وهو الأزرق بن طرفة بن العمرد الفارصي الباهلي :[ الطويل ]
رماني بذنب كنت منه ووالدي. . . بريئاً ومن أجل الطويّ رماني(١)
قال القاضي أبو محمد : وهذا وجه في الآية ضعيف، و ﴿ما﴾ في قوله تعالى :﴿وما عملته أيديهم﴾ قال الطبري : هي اسم معطوف على الثمر أي : يقع الأكل من الثمر ومما عملته الأيدي بالغرس والزراعة ونحوه، وقالت فرقة : هي مصدرية وقيل هي نافية، والتقدير : أنهم يأكلون من ثمره وهي شيء لم تعمله أيديهم بل هي نعمة من الله عليهم، وقرأ جمهور الناس :«عملته » بالهاء الضمير، وقرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر وطلحة وعيسى «عملت » بغير ضمير.
رماني بذنب كنت منه ووالدي. . . بريئاً ومن أجل الطويّ رماني(١)
قال القاضي أبو محمد : وهذا وجه في الآية ضعيف، و ﴿ما﴾ في قوله تعالى :﴿وما عملته أيديهم﴾ قال الطبري : هي اسم معطوف على الثمر أي : يقع الأكل من الثمر ومما عملته الأيدي بالغرس والزراعة ونحوه، وقالت فرقة : هي مصدرية وقيل هي نافية، والتقدير : أنهم يأكلون من ثمره وهي شيء لم تعمله أيديهم بل هي نعمة من الله عليهم، وقرأ جمهور الناس :«عملته » بالهاء الضمير، وقرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر وطلحة وعيسى «عملت » بغير ضمير.