بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَآية لَّهُمُ﴾ يعني : علامة لكفار مكة على معرفة وحدانية الله تعالى، ﴿أَنَّا حَمَلْنَا ذُرّيَّتَهُمْ﴾ يعني : آباءهم، واسم الذرية يقع على الآباء والنسوة، والصبيان، وأصله الخلق، كقوله عز وجل :﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الجن والإنس لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَآ أولئك كالأنعام بَلْ هُمْ أَضَلُّ أولئك هُمُ الغافلون﴾ [الأعراف: ١٧٩] يعني : خلقنا. ويقال :﴿ذُرّيَّتُهُم﴾ خاصة.
ثم قال :﴿في الفلك المشحون﴾ يعني : في سفينة نوح عليه السلام الموقرة المملوءة. يعني : حملنا ذريتهم في أصلاب آبائهم قرأ نافع وابن عامر :﴿ذُرّياتِهِمْ﴾ بلفظ الجماعة. وقرأ الباقون :﴿ذُرّيَّتُهُم﴾ وأراد به الجنس.
ثم قال :﴿في الفلك المشحون﴾ يعني : في سفينة نوح عليه السلام الموقرة المملوءة. يعني : حملنا ذريتهم في أصلاب آبائهم قرأ نافع وابن عامر :﴿ذُرّياتِهِمْ﴾ بلفظ الجماعة. وقرأ الباقون :﴿ذُرّيَّتُهُم﴾ وأراد به الجنس.