الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله تعالى ذكره(١) :﴿وآية لهم أنا حملنا ذرياتهم في الفلك(٢) ٤٠ إلى قوله :﴿إلى ربهم(٣) ينسلون﴾٥٠.
أي : وآية لأهل مكة أنا حملنا ذريات نوح في الفلك المشحون، أي : الموقر(٤) فالضميران على هذا مختلفان.
وقد قيل : إن المعنى : وآية لأهل مكة أنا حملنا أولادهم وضعفاءهم ومن لا يقدر على المشي في السفينة في البحر. فالضميران متفقان والفلك في القول الأول سفينة نوح واحد في المعنى(٥).
وقيل : المعنى : إن الآباء يسمون ذرية(٦). فالمعنى : وآية لأهل مكة أنا حملنا آباءهم في الفلك المشحون، وهي سفينة نوح. وإنما أجاز ذلك لأن الذرية من : ذرأ الله الخلق(٧) فسمي الولد/ ذريه لأنه ذري من الأب، ويسمى الأب ذرية لأن الابن ذري منه(٨). فكما جاز أنه يقال للابن(٩) ذرية لأبيه(١٠) لأنه ذري منه، فكذلك يجوز أن يقال للأب ذرية للابن لأن ابنه ذري منه(١١).
فالمراد(١٢) بها سفينة نوح، ويراد بها في القول الثاني : سفينة من السفن، وهي المركب فيجوز أن يكون واحدا، وجمعا فإذا كان جمعا فواحدة فلك كوثن ووثن(١٣).
قال الحسن :( المشحون ) المحمول(١٤).
وقيل : الممتلئ قاله ابن عباس(١٥).
١ ساقط من ب.
٢ في الفلك ساقط من ب.
٣ إلى ربهم ساقط من ب.
٤ ب: "الموتر".
٥ انظر: مشكل الإعراب لمكي ٢/٦٠٥ والجامع للقرطبي ١٥/٣٥.
٦ جاء هذا القول غير منسوب أيضا في الجامع للقرطبي ١٥/٣٤.
٧ ذرأ الله الخلق يذرؤهم ذرءا خلقهم انظر: اللسان مادة "ذرأ" ١/٧٩.
٨ ب: "خلق ذري منه".
٩ ب: "للولد".
١٠ فسمي الولد.. ذرية لأبيه مثبت في طرة أ مع الإشارة إلى تصحيحه على الأم.
١١ ب: ذري منه فكذلك يجوز" وهي زيادة وخطأ من الناسخ.
١٢ ب: "والمراد".
١٣ ب: "كوتر ووتر".
١٤ انظر: جامع البيان ٢٣/٩.
١٥ المصدر السابق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى