كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ﴾ ؛ أي أنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ذكَرَ تفَضُّلَهُ أنَّهُ يحفَظُهم، ولو شاءَ أغرقَهم فلم يُغنِهم أحدٌ ولم يُنقِذْهُم من الغرقِ، ومعنى قولهِ تعالى :﴿فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ﴾ أي فلا مُغِيثَ لَهم، ﴿وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾ ؛ من المكروهِ والغرَقِ.
والصَّرِيخُ : بمعنى الصَّارخِ لهم بالاستغاثةِ. وَقِيْلَ : الصَّريخُ الْمُعِينُ على الصُّراخ، كأنه قالَ : فلا مُعينَ لَهم ﴿وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ﴾ أي ولا هم يُخَلَّصُون من الغرقِ، ﴿إِلاَّ رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَاعاً إِلَى حِينٍ﴾، إلاّ أنْ تدارَكَهم رحمةُ اللهِ فتنقذهم إلى حين آجالِهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى