المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله ﴿إلا رحمة﴾ قال الكسائي نصب ﴿رحمةً﴾ على الاستثناء كأنه قال إلا أن يرحمهم رحمة، وقال الزجاج : نصب ﴿رحمة﴾ على المفعول من أجله كأنه قال : إلا لأجل رحمتنا إياهم، و ﴿متاعاً﴾ عطف على ﴿رحمة﴾، وقوله ﴿إلى حين﴾، يريد إلى آجالهم المضروبة لهم.
قال القاضي أبو محمد : والكلام تام في قوله ﴿وإن نشأ نغرقهم﴾ ﴿فلا صريخ لهم﴾ استئناف إخبار عن السائرين في البحر ناجين كانوا أو مغرقين فهم بهذه لا نجاة لهم إلا برحمة الله وليس قوله ﴿فلا صريخ لهم﴾ مربوطاً بالمغرقين، وقد يصح ربطه به والأول أحسن فتأمله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى