البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿ونُفِخَ في الصُّور﴾ النفخة الثانية، بعد خُلو الأرض أربعين سنة. والصور : القرن، أو : جمع صورة. ﴿فإِذا هم من الأَجْدَاثِ﴾ القبور ﴿إِلى ربهم يَنْسِلُون﴾ يُسرعون في المشي إلى المحشر.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : إذا كبر يقين العبد صارت عنده الأمور المستقبلة واقعة، والآجلة عاجلة، فيستعد لها قبل هجومها، ويتأهّب للقائها قبل وقوعها، أولئك الأكياس، الذين نظروا إلى باطن الدنيا، حين نظر الناس إلى ظاهرها، واهتمُّوا بآجالها، حين اغترّ الناس بعاجلها، كما في الحديث في صفة أولياء الله.