روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿وَنُفِخَ فِى الصور﴾ هي النفخة الثانية بينها وبين الأولى أربعون أي ينفح فيه، وصيغة الماضي للدلالة على تحقق الوقوع.
وقرأ الأعرج ﴿الصور﴾ بفتح الواو وقد مر الكلام في ذلك ﴿فَإِذَا هُم مّنَ الاجداث﴾ أي القبور جمع جدث بفتحتين، وقرئ بالفاء بدل الثاء والمعنى واحد ﴿إلى رَبّهِمُ﴾ مالك أمرهم ﴿يَنسِلُونَ﴾ يسرعون بطريق الإجبار لقوله تعالى :﴿لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ [يس: ٣٢] قيل : وذكر الرب للإشارة إلى إسراعهم بعد الإساءة إلى من أحسن إليهم حين اضطروا إليه، ولا منافاة بين هذه الآية وقوله تعالى :﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] لجواز اجتماع القيام والنظر والمشي أو لتقارب زمان القيام ناظرين وزمان الإسراع في المشي. وقرأ ابن أبي إسحق. وأبو عمرو بخلاف عنه بضم السين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى