التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - حالهم عند النفخة الثانية فقال :﴿وَنُفِخَ فِي الصور فَإِذَا هُم مِّنَ الأجداث إلى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾.
والمراد بالنفخ هنا : النفخة الثانية التى يكون معها البعث والحساب.
والصور : القرن الذى ينفخ فيه إسرافيل، ولا يعلم كيفيته سوى الله - تعالى - :
والأجداث : جمع جَدَث - بفتحتين - كفرس وأفراس - وهى القبور.
وينسلون : أى : يسرعون بطريق الجبر والقهر لا بطريق الاختيار، والنَّسَلاَن : الإسراع فى السير.
أى : ونفخ فى الصور النفخة الثانية، فإذا بهؤلاء الكافرين الذين كانوا يستبعدون البعث وينكرونه، يخرجون من قبورهم سراعا - وبدون اختيار منهم - متجهين إلى ربهم ومالك أمرهم ليقضى فيهم بقضائه العادل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى