اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿إن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ تقدمت قراءتا :﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ [يس: ٥٣] نصباً ورفعاً أي ما كانت النفخة إلا صيحة واحدة، ويدل على النفخة قوله :﴿وَنُفِخَ فِي الصور﴾. ويحتمل أن يقال : إنها كانت الواقعة وقرئت الصيحة مرفوعة على أن «كان » هي التامة(١) بمعنى «ما وقعتْ إلاَّ صَيْحَةٌ » قال الزمخشري : لو كان كذلك لكان الأحسن أن يقال : إن كان ؛ لأن المعنى حينئذ ما وقع شيء إلى صيحة لكن التأنيث جائز إحالته على الظاهر(٢). ويمكن أن يقول(٣) الذي قرأ بالرفع(٤) إن قوله :﴿إِذَا وَقَعَتِ الواقعة﴾ [الواقعة: ١] تأنيث تهويل ومبالغة بدليل قوله تعالى :﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ [الواقعة: ٢] فإنها للمبالغة فكذلك ههنا قال :«إنْ كانت إلا موتتنا الأولى » تأنيث تهويل، ولهذا جاءت أسماء يوم الحشر كلها مؤنثة كالقيامة والقارعة والحَاقَة والصَّاخَّة إلى غيرها(٥).
والزمخشري يقول : كاذبة بمعنى ليس لوقعتها نفس كاذبة(٦) وتأنيث أسماء الحشر لكون الحشر مسمى بالقيامة. وقوله «محضرون » دليل على أنّ كونهم ينسلون إجباريّ لا اختياريّ(٧)
والزمخشري يقول : كاذبة بمعنى ليس لوقعتها نفس كاذبة(٦) وتأنيث أسماء الحشر لكون الحشر مسمى بالقيامة. وقوله «محضرون » دليل على أنّ كونهم ينسلون إجباريّ لا اختياريّ(٧)
١ وهي التي تكتفي بمرفوع على أنه فاعل أو نائبه كقوله عز وجل: ﴿وإن كان ذو عسرة﴾. وهذا رأي الإمام في أن "كان" هي التامة..
٢ الكشاف ٣/٣٢٠..
٣ هذا قول الرازي. انظر التفسير الكبير له ٢٦/٩٠..
٤ في ب نافع تحريف وخطأ..
٥ الرازي ٢٦/٩٠..
٦ قاله في الكشاف ٤/٥١..
٧ الرازي ٢٦/٩٠..
٢ الكشاف ٣/٣٢٠..
٣ هذا قول الرازي. انظر التفسير الكبير له ٢٦/٩٠..
٤ في ب نافع تحريف وخطأ..
٥ الرازي ٢٦/٩٠..
٦ قاله في الكشاف ٤/٥١..
٧ الرازي ٢٦/٩٠..