تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى عن أهل الجنة : أنهم يوم القيامة إذا ارتحلوا من العَرَصات فنزلوا في روضات الجنات : أنهم ﴿فِي شُغُلٍ [ فَاكِهُونَ﴾ أي : في شغل ](١) عن غيرهم، بما هم فيه من النعيم المقيم، والفوز العظيم.
قال الحسن البصري : وإسماعيل بن أبي خالد :﴿فِي شُغُلٍ﴾ عما فيه أهل النار من العذاب.
وقال مجاهد :﴿فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ أي : في نعيم معجبون، أي : به. وكذا قال قتادة.
وقال ابن عباس :﴿فَاكِهُونَ﴾ أي فرحون.
قال عبد الله بن مسعود، وابن عباس، وسعيد بن المُسَيّب، وعِكْرِمَة، والحسن، وقتادة، والأعمش، وسليمان التيمي، والأوزاعي في قوله :﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ قالوا : شغلهم افتضاض الأبكار.
وقال ابن عباس - في رواية عنه(٢) - :﴿فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ أي بسماع الأوتار.
وقال أبو حاتم : لعله غلط من المستمع، وإنما هو افتضاض الأبكار.
١ - زيادة من ت، أ..
٢ - في ت :"وفي رواية عن ابن عباس"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى