محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٥ من سورة يس في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٥ من سورة يس

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : إنّ أصحَابَ الجَنّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ اختلف أهل التأويل في معنى الشغل الذي وصف الله جلّ ثناؤه أصحاب الجنة أنهم فيه يوم القيامة، فقال بعضهم : ذلك افتضاض العذارَى. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يعقوب، عن حفص بن حميد، عن شَمِر بن عطية، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود، في قوله : إنّ أصحَابَ الجَنّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ قال : شغلهم افتضاض العذارى.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا المعتمر، عن أبيه، عن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس إنّ أصحَابَ الجَنّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ قال : افتضاض الأبكار.
حدثني عبيد بن أسباط بن محمد، قال : حدثنا أبي، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس إنّ أصحَابَ الجَنّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُون قال : افتضاض الأبكار.
حدثني الحسن بن زُرَيْق الطّهَوِيّ، قال : حدثنا أسباط بن محمد، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله.
حدثني الحسين بن عليّ الصّدائي، قال : حدثنا أبو النضر، عن الأشجعيّ، عن وائل بن داود، عن سعيد بن المسيب، في قوله : إنّ أصحَابَ الجَنّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ قال : في افتضاض العذارَى. وقال آخرون : بل عُنِى بذلك : أنهم في نعمة. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : إنّ أصحَابَ الجَنّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ قال : في نعمة.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال : حدثنا مروان، عن جُوَيبر، عن أبي سهل، عن الحسن، في قول الله : إنّ أصحَابَ الجَنّةِ. . . الآية، قال : شَغلَهم النعيمُ عما فيه أهل النار من العذاب.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : أنهم في شغل عما فيه أهل النار. ذكر من قال ذلك :
حدثنا نصر بن عليّ الجَهْضَمِيّ، قال : حدثنا أبي، عن شعبة، عن أبان بن تغلب، عن إسماعيل بن أبي خالد إنّ أصحَابَ الجَنّةِ. . . الاَية، قال : في شغل عما يلقى أهلُ النار.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال كما قال الله جل ثناؤه إنّ أصحَابَ الجَنّةِ وهم أهلها فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ بنعم تأتيهم في شغل، وذلك الشغل الذي هم فيه نعمة، وافتضاض أبكار، ولهو ولذّة، وشغل عما يَلْقى أهل النار.
وقد اختلفت القرّاء في قراءة قوله : في شُغُلٍ، فقرأت ذلك عامة قرّاء المدينة وبعض البصريين على اختلاف عنه :«فِي شُغْلٍ » بضم الشين وتسكين الغين. وقد رُوي عن أبي عمرو الضمّ في الشين والتسكين في الغين، والفتح في الشين والغين جميعا في شغل. وقرأ ذلك بعض أهل المدينة والبصرة وعامة قرّاء أهل الكوفة فِي شُغُلٍ بضم الشين والغين.
والصواب في ذلك عندي قراءته بضم الشين والغين، أو بضم الشين وسكون الغين، بأيّ ذلك قرأه القارئ فهو مصيب، لأن ذلك هو القراءة المعروفة في قرّاء الأمصار مع تقارب معنييهما. وأما قراءته بفتح الشين والغين، فغير جائزة عندي، لإجماع الحجة من القرّاء على خلافها.
واختلفوا أيضا في قراءة قوله : فاكِهُونَ فقرأت ذلك عامة قرّاء الأمصار فاكِهُونَ بالألف. وذُكر عن أبي جعفر القارىء أنه كان يقرؤه :«فَكِهُونَ » بغير ألف.
والصواب من القراءة في ذلك عندي قراءة من قرأه بالألف، لأن ذلك هو القراءة المعروفة.
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم : معناه : فَرِحون. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ يقول : فرحون.
وقال آخرون : معناه : عجبون. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : فاكِهُونَ قال : عجبون.
حدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد فَكِهُونَ قال : عَجِبون.
واختلف أهل العلم بكلام العرب في ذلك، فقال بعض البصريين : منهم الفكه الذي يتفكّه. وقال : تقول العرب للرجل الذي يتفكّه بالطعام أو بالفاكهة، أو بأعراض الناس : إن فلانا لفكِه بأعراض الناس، قال : ومن قرأها فاكِهُونَ جعله كثير الفواكه صاحب فاكهة، واستشهد لقوله ذلك ببيت الحُطَيئة :
وَدَعَوْتَنِي وَزَعَمْتَ أنّكَلابنٌ بالصّيْفِ تامِرْ
أي عنده لبن كثير، وتمرٌ كثير، وكذلك عاسل، ولاحم، وشاحم. وقال بعض الكوفيين : ذلك بمنزلة حاذرون وحذرون، وهذا القول الثاني أشبه بالكلمة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (٥٥)﴾


يقول تعالى ذكره (فَالْيَوْمَ) يعني يوم القيامة (لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا) كذلك ربنا لا يظلم نفسا شيئا، فلا يوفيها جزاء عملها الصالح، ولا يحمل عليها وِزْر غيرها، ولكنه يوفي كلّ نفس أجر ما عملت من صالح، ولا يعاقبها إلا بما اجترمت واكتسبت من شيء (وَلا تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) يقول: ولا تكافئون إلا مكافأة أعمالكم التي كنتم تعملونها في الدنيا.
وقوله (إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ) اختلف أهل التأويل في معنى الشغل الذي وصف الله جلّ ثناؤه أصحاب الجنة أنهم فيه يوم القيامة، فقال بعضهم: ذلك افتضاض العذارَى.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن حفص بن حميد، عن شَمِر بن عطية، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود، في قوله (إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ) قال: شغلهم افتضاض العذارى.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس (إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ) قال: افتضاض الأبكار.
حدثني عبيد بن أسباط بن محمد، قال: ثنا أبي، عن أبيه،
عن عكرمة، عن ابن عباس (إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ) قال: افتضاض الأبكار.
حدثني الحسن بن زُرَيْق الطُّهَوِي، قال: ثنا أسباط بن محمد، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله.
حدثني الحسين بن علي الصُّدائي، قال: ثنا أبو النضر، عن الأشجعي، عن وائل بن داود، عن سعيد بن المسيب، في قوله (إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ) قال: في افتضاض العذارى وقال آخرون: بل عُنِي بذلك: أنهم في نعمة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ) قال: في نعمة.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال: ثنا مروان، عن جويبر، عن أبي سهل، عن الحسن، في قول الله (إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ).. الآية، قال: شغلهم النعيم عما فيه أهل النار من العذاب.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: أنهم في شغل عما فيه أهل النار.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا نصر بن عليّ الجَهْضَمِيّ، قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن أبان بن تغلب، عن إسماعيل بن أبي خالد (إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ)... الآية، قال: في شغل عما يلقى أهلُ النار.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال كما قال الله جلّ ثناؤه (إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ) وهم أهلها (فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ) بنعم تأتيهم في شغل، وذلك الشغل الذي هم فيه نعمة، وافتضاض أبكار، ولهو ولذة، وشغل عما يلقى أهل النار.
وقد اختلفت القراء في قراءة قوله (فِي شُغُلٍ) فقرأت ذلك عامة قراء المدينة وبعض البصريين على اختلاف عنه: (فِي شُغْلٍ) بضم الشين وتسكين
الغين. وقد رُوي عن أبي عمرو الضم في الشين والتسكين في الغين، والفتح في الشين والغين جميعًا في شغل. وقرأ ذلك بعض أهل المدينة والبصرة وعامة قراء أهل الكوفة (فِي شُغُلٍ) بضم الشين والغين.
والصواب في ذلك عندي قراءته بضم الشين والغين، أو بضم الشين وسكون الغين، بأي ذلك قرأه القارئ فهو مصيب، لأن ذلك هو القراءة المعروفة في قراء الأمصار مع تقارب معنييهما. وأما قراءته بفتع الشين والغين، فغير جائزة عندي، لإجماع الحجة من القراء على خلافها.
واختلفوا أيضًا في قراءة قوله (فَاكِهُونَ) فقرأت ذلك عامة قراء الأمصار (فَاكِهُونَ) بالألف. وذُكر عن أبي جعفر القارئ أنه كان يقرؤه: (فَكِهُونَ) بغير ألف.
والصواب من القراءة في ذلك عندي قراءة من قرأه بالألف، لأن ذلك هو القراءة المعروفة.
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: فَرِحون.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ) يقول: فرحون.
وقال آخرون: معناه: عجبون.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (فَاكِهُونَ) قال: عجبون.
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (فَكِهُونَ) قال: عَجِبون.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى عن أهل الجنة : أنهم يوم القيامة إذا ارتحلوا من العَرَصات فنزلوا في روضات الجنات : أنهم ﴿فِي شُغُلٍ [ فَاكِهُونَ﴾ أي : في شغل ](١) عن غيرهم، بما هم فيه من النعيم المقيم، والفوز العظيم.
قال الحسن البصري : وإسماعيل بن أبي خالد :﴿فِي شُغُلٍ﴾ عما فيه أهل النار من العذاب.
وقال مجاهد :﴿فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ أي : في نعيم معجبون، أي : به. وكذا قال قتادة.
وقال ابن عباس :﴿فَاكِهُونَ﴾ أي فرحون.
قال عبد الله بن مسعود، وابن عباس، وسعيد بن المُسَيّب، وعِكْرِمَة، والحسن، وقتادة، والأعمش، وسليمان التيمي، والأوزاعي في قوله :﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ قالوا : شغلهم افتضاض الأبكار.
وقال ابن عباس - في رواية عنه(٢) - :﴿فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ أي بسماع الأوتار.
وقال أبو حاتم : لعله غلط من المستمع، وإنما هو افتضاض الأبكار.
١ - زيادة من ت، أ..
٢ - في ت :"وفي رواية عن ابن عباس"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (٥٥) هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الأرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (٥٦) لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (٥٧) سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)﴾
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: أَنَّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا ارْتَحَلُوا مِنَ العَرَصات فَنَزَلُوا فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ: أَنَّهُمْ ﴿فِي شُغُلٍ [فَاكِهُونَ﴾ أَيْ: فِي شُغُلٍ] (١) عَنْ غَيْرِهِمْ، بِمَا هُمْ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ، وَالْفَوْزِ الْعَظِيمِ.
قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: ﴿فِي شُغُلٍ﴾ عَمَّا فِيهِ أَهْلُ النَّارِ مِنَ الْعَذَابِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ أَيْ: فِي نَعِيمٍ مُعْجَبُونَ، أَيْ: بِهِ. وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فَاكِهُونَ﴾ أَيْ فَرِحُونَ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ المُسَيّب، وعِكْرِمَة، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، وَالْأَعْمَشُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ قالوا: شغلهم افتضاض الأبكار.
(١) زيادة من ت، أ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ (١) -: ﴿فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ أَيْ بِسَمَاعِ الْأَوْتَارِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَعَلَّهُ غَلَطٌ مِنَ الْمُسْتَمِعِ، وَإِنَّمَا هُوَ افْتِضَاضُ الْأَبْكَارِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: وَحَلَائِلُهُمْ ﴿فِي ظِلالٍ﴾ أَيْ: فِي ظِلَالِ الْأَشْجَارِ ﴿عَلَى الأرَائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، والسُّدِّيّ، وخُصَيْف (٢) :﴿الأرَائِكِ﴾ هِيَ السُّرُرُ تَحْتَ الْحِجَالِ.
قُلْتُ: نَظِيرُهُ فِي الدُّنْيَا هَذِهِ التُّخُوتُ (٣) تَحْتَ الْبَشَاخِينِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾ أَيْ: مِنْ جَمِيعِ أَنْوَاعِهَا، ﴿وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾ أَيْ: مَهْمَا طَلَبُوا وَجَدُوا مِنْ جَمِيعِ أَصْنَافِ الْمَلَاذِّ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ المَعَافري، عَنْ سُلَيْمَانَ (٤) بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنِي كُرَيْب؛ أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ (٥) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَا هَلْ مُشَمِّر إِلَى الْجَنَّةِ؟ فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطر لَهَا هِيَ -وَرَبِّ الْكَعْبَةِ-نُورٌ كُلُّهَا يَتَلَأْلَأُ وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشيد، وَنَهْرٌ مُطَّرد، وَثَمَرَةٌ نَضِيجَةٌ، وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ، وَمُقَامٌ فِي أَبَدٍ، فِي دَارِ سَلَامَةٍ، وَفَاكِهَةٍ خَضِرَةٍ وحَبْرَة وَنِعْمَةٍ، وَمَحَلَّةٍ عَالِيَةٍ بَهيَّة". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا. قَالَ: "قُولُوا: إِنْ شَاءَ اللَّهُ". قَالَ الْقَوْمُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي "كِتَابِ الزُّهْدِ" مِنْ سُنَنِهِ، مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجر، بِهِ. (٦)
وَقَوْلُهُ: ﴿سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ فَإِنَّ اللَّهَ نَفْسَهُ سَلَامٌ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ.
وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾ [الْأَحْزَابِ: ٤٤]
وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ هَاهُنَا حَدِيثًا، وَفِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ، فَإِنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ العَبَّاداني، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ الرَّقاشيّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ، إِذْ سطع لهم نور، فرفعوا رؤوسهم، فَإِذَا الرَّبُّ تَعَالَى قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾. قَالَ: "فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ النَّعِيمِ مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، حَتَّى يَحْتَجِبَ عَنْهُمْ، وَيَبْقَى نُورُهُ وَبِرْكَتُهُ عليهم وفي ديارهم".
(١) في ت: "وفي رواية عن ابن عباس".
(٢) في ت: "ومحمد بن كعب وغيرهم".
(٣) في أ: "النحوت".
(٤) في أ: "سليم".
(٥) في ت: "روى ابن أبي حاتم عن أسامة بن زيد قال".
(٦) سنن ابن ماجه برقم (٤٣٣٢) وقال البوصيري في الزوائد (٣/٣٢٥) :"هذا إسناد فيه مقال، الضحاك المعافري ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في طبقات التهذيب: مجهول وسليمان الأموى مختلف فيه وباقي رجال الإسناد ثقات".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٥٥ - ٥٨ } ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ * هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ * سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾
[ لما ذكر تعالى ] أن كل أحد لا يجازى إلا ما عمله، ذكر جزاء الفريقين، فبدأ بجزاء أهل الجنة، وأخبر أنهم في ذلك اليوم ﴿فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ أي : في شغل مفكه للنفس، مُلِذِّ لها، من كل ما تهواه النفوس، وتلذه العيون، ويتمناه المتمنون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٥ - ٥٨} ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ * هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الأرَائِكِ مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ * سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾.
[لما ذكر تعالى] أن كل أحد لا يجازى إلا ما عمله، ذكر جزاء الفريقين، فبدأ بجزاء أهل الجنة، وأخبر أنهم في ذلك اليوم ﴿فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ أي: في شغل مفكه للنفس، مُلِذِّ لها، من كل ما تهواه النفوس، وتلذه العيون، ويتمناه المتمنون.
ومن ذلك افتضاض العذارى الجميلات، كما قال: ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ﴾ من الحور العين، اللاتي قد -[٦٩٨]- جمعن حسن الوجوه والأبدان وحسن الأخلاق. ﴿فِي ظِلالٍ عَلَى الأرَائِكِ﴾ أي: على السرر المزينة باللباس المزخرف الحسن. ﴿مُتَّكِئُونَ﴾ عليها، اتكاء على كمال الراحة والطمأنينة واللذة.
﴿لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾ كثيرة، من جميع أنواع الثمار اللذيذة، من عنب وتين ورمان، وغيرها، ﴿وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾ أي: يطلبون، فمهما طلبوه وتمنوه أدركوه.
ولهم أيضا ﴿سَلامٌ﴾ حاصل لهم ﴿مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ ففي هذا كلام الرب تعالى لأهل الجنة وسلامه عليهم، وأكده بقوله: ﴿قَوْلا﴾ وإذا سلم عليهم الرب الرحيم، حصلت لهم السلامة التامة من جميع الوجوه، وحصلت لهم التحية، التي لا تحية أعلى منها، ولا نعيم مثلها، فما ظنك بتحية ملك الملوك، الرب العظيم، الرءوف الرحيم، لأهل دار كرامته، الذي أحل عليهم رضوانه، فلا يسخط عليهم أبدا، فلولا أن الله تعالى قدر أن لا يموتوا، أو تزول قلوبهم عن أماكنها من الفرح والبهجة والسرور، لحصل ذلك.
فنرجو ربنا أن لا يحرمنا ذلك النعيم، وأن يمتعنا بالنظر إلى وجهه الكريم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فِي شُغُلٍ
مَشْغُولُونَ بِالنَّعِيمِ عَمَّا سِوَاهُ.

إعراب الآية ٥٥ من سورة يس

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة يس (٣٦) : آية ٥٢]

قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (٥٢)
قالُوا يا وَيْلَنا منصوب على أنه نداء مضاف أي من أيّامك ومن ابّانك، ويجوز أن يكون منصوبا على معنى المصدر، ويكون المنادى محذوفا على أن الكوفيين يقدّرونه «وي لنا» منفصلة فإذا قيل لهم فلم قلتم: ويل زيد؟ ففتحتم اللام وهي لام خفض ولم قلتم ويل له؟ فضممتم اللام ونونتموها ثم حكيتم: ويل زيد بالضم غير منوّن اعتلّوا بعلل لا تصحّ. قال أبو جعفر: وسنذكرها إن شاء الله فيما يستقبل. مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا يقال: كيف قالوا هذا وهم من المعذّبين في قولكم في قبورهم؟ فالجواب أن أبيّ بن كعب قال: ناموا نومة. وقال أبو صالح: إذا نفخ النفخة الأولى رفع العذاب عن أهل القبور، وهجعوا هجعة إلى النفخة الثانية وبينهما أربعون سنة فذلك قولهم: مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا. قال مجاهد: أي فيقول لهم المؤمنون هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وقال قتادة: فقال لهم من هدى الله هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وقال الفراء: أي فقال لهم الملائكة هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ. قال أبو جعفر: وهذه الأقوال متفقة لأن الملائكة من المؤمنين وممن هدى الله وقرأ مجاهد ويروى عن ابن عباس يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا. قال أبو جعفر: وعلى هذا يتأوّل قول الله جلّ وعزّ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [البينة: ٧] وكذا الحديث «المؤمن عند الله خير من كلّ ما خلق» «١» ويجوز أن يكون الملائكة صلّى الله عليهم وغيرهم من المؤمنين قالوا «هذا ما وعد الرحمن»، والتمام على هذا «من مرقدنا» «وهذا» في موضع رفع بالابتداء وخبره «ما وعد الرحمن» ويجوز أن يكون «هذا» في موضع خفض على النعت لمرقدنا فيكون التمام «من مرقدنا هذا» ويكون «ما وعد الرحمن» في موضع رفع من ثلاث جهات ذكر أبو إسحاق منها اثنتين، قال: يكون بإضمار «هذا»، والثانية: أن يكون بمعنى حق ما وعد الرحمن، وقال أبو جعفر: والثالثة: أن يكون بمعنى بعثكم ما وعد الرحمن.

[سورة يس (٣٦) : آية ٥٣]

إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ (٥٣)
فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ مبتدأ وخبره وجميع نكرة ومُحْضَرُونَ من نعته.

[سورة يس (٣٦) : آية ٥٥]

إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ (٥٥)
قال عبد الله بن مسعود وابن عباس: شغلهم بافتضاض العذارى، وقال أبو قلابة:
بينما الرجل من أهل الجنة مع أهله إذ قيل له تحول إلى أهلك فيقول: أنا مع أهلي مشغول فيقال له: تحوّل أيضا إلى أهلك، وقيل: أصحاب الجنة في شغل بما هم فيه
(١) أخرجه ابن ماجة في سننه باب ٦- الحديث رقم (٣٩٤٧).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٥ من سورة يس

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

شُغُلٍ

(شُغْلٍ) بإسكان الغين

قالون عن نافع ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

(شُغُلٍ) بضم الغين

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة ابن وردان عن أبي جعفر حفص عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

فَاكِهُونَ

(فَاكِهُونَ) بألف بعد الفاء

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع

(فَكِهُونَ) بحذف الألف بعد الفاء

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٥ من سورة يس

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٧ أقوال
١
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، قالا: أي: مُعجبون١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٤٥.
٢
قال إسماعيل السُدِّيّ: ﴿فاكِهُونَ﴾ ناعمون١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٣١.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿فاكِهُونَ﴾: ‹فَكِهُونَ› يعني: معجبين بما هم فيه شغل النعيم والكرامة... ومن قرأ ﴿فاكهون﴾ يعني: ناعمين في ظلالِ كبار القصور...١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٨٢.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فاكِهُونَ﴾، قال: فرِحون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فاكِهُونَ﴾، قال: مُعجبون١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٦١)، وأخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٦٣ بلفظ: عجبون، والفريابي -كما في التغليق ٤‏/‏٢٩١-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
قال الضحاك بن مزاحم: ﴿فاكِهُونَ﴾ مُعجبون بما هم فيه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٣١، وتفسير البغوي ٧‏/‏٢٢.
٧
عن الحسن البصري: قوله: ﴿فاكِهُونَ﴾ مسرورون١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٨١٤.

تفسير

١٣ قولًا
١
عن عكرمة مولى ابن عباس، وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢/ ٨١٤ عن قتادة، وإسحاق البستي ص ١٩٢ عن عكرمة من طريق أبي عمرو الكوفي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، قال: ضَرْب الأوتار١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وذكر عن أبي حاتم أنه قال: «هذا خطأٌ مِن السمع، إنما هو: افتضاض الأبكار». وقال ابن كثير في تفسيره ٦‏/‏٥٦٩: «وقال أبو حاتم: لعله غلط من المستمع، وإنما هو: افتضاض الأبكار».
٣
عن سعيد بن المسيب -من طريق وائل بن داود- في قوله: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، قال: في افتضاض العذارى١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري (٢٥٠)، وابن جرير ١٩‏/‏٤٦٠.
٤
عن إياس بن عامر، قال: سمعتُ رجلًا بإيلياء قديمًا يقول: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، إنّ الرجل مِن أهل الجنة في الخيمة مع نسائه، حتى تأتيه نساءٌ فيَقُلْنَ له: اخرج إلى أهلك. فيقول: ما أنتُنَّ لي بأهل. فيقُلْن: بلى، نحن مِمّا أخفى الله لك، فقد زُوِّجتنا. فيشتغل بِهِنَّ عن أهله الأولين، فذلك قول الله: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾. قال: فذكرت ذلك لتُبَيْع برُودِس١، فقال: ذلك أبو فلان، فعرفه، صَدَق كما قال٢
التخريج
  1. ١رُودِس: جزيرة ببلاد الروم مقابل الإسكندرية على ليلة منها في البحر. معجم البلدان ٣‏/‏٧٨.
  2. ٢أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع في تفسير القرآن ٢‏/‏١٤٤ (٢٩٣).
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ﴾، قال: مِن النِّعمة١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٦١)، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤‏/‏٢٩١-، وابن جرير ١٩‏/‏٤٦١ بلفظ: في نعمة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
عن الحسن البصري -من طريق أبي سهل- في قوله: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، قال: شَغلهم النعيمُ عمّا فيه أهل النار مِن العذاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٧
عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق أبان بن تغلب- ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ﴾ الآية، قال: في شُغل عمّا يلقى أهلُ النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٦١.
٨
قال محمد بن السائب الكلبي، والثُّمالِي، والمسيب [بن شريك]: ﴿فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، يعني: في شُغل عن أهل النار وعمّا هم فيه، لا يهمهم أمرُهم، ولا يذكرونهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨/ ١٣١، وفي تفسير البغوي ٧/ ٢٢ عن الكلبي فقط.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ﴾ في الآخرة ﴿فِي شُغُلٍ﴾ يعني: شُغِلوا بالنعيم؛ بافتضاض العذارى عن ذِكر أهل النار، فلا يذكرونهم، ولا يهتمون بهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٨٢.
١٠
قال وكيع بن الجراح: ﴿فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، يعني: في السماع١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٣١.
١١
قال يحيى بن سلّام: فأخبر بمصير أهل الإيمان وأهل الكفر، فقال: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ﴾ يعني: في الآخرة ﴿فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٨١٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في معنى الشغل الذي وصف الله -جلَّ ثناؤه- أصحاب الجنة أنهم فيه يوم القيامة على أقوال: الأول: أنّه افتضاض العذارى. الثاني: أنّه النعمة. الثالث: أنهم في شغل عما فيه أهل النار. الرابع: أنه السماع. ولم يذكر ابنُ جرير (١٩/٤٦١-٤٦٢) غير الأقوال الثلاثة الأولى، ثم رجّح جميعها للعموم، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال كما قال الله -جل ثناؤه-: ﴿إن أصحاب الجنة﴾ وهم أهلها ﴿في شغل فاكهون﴾ بنِعَم بأنهم في شغل، وذلك الشغل الذي هم فيه نعمة، وافتضاض أبكار، ولهو، ولذة، وشغل عما يلقى أهل النار». وكذا رجّح ابنُ عطية (٧/٢٥٧) العموم، فقال: «وقال مجاهد: معناه: نعيم قد شغلهم. وهذا هو القول الصحيح، وتعيين شيء دون شيء لا قياس له».
١٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق شقيق بن سلمة- في قوله: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، قال: شَغَلهم افتضاضُ العذارى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٦٠، وابن أبي الدنيا (٢٧٦)، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد -كما في حادي الأرواح ص١٨٢-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، قال: في افتضاض الأبكار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٢٧٧)، وابن جرير ١٩‏/‏٤٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. كما أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢‏/‏٢٢ (٣٣) من طريق الأوزاعي.

قراءات

قول واحد
١
عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فِي شُغُلٍ فَكِهِينَ)١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف (/٣٣١. و(فَكِهِينَ) قراءة شاذة، تروى أيضًا عن طلحة، والأعمش، وجماعة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٢٧، والمحرر الوجيز ٤‏/‏٤٥٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجح ابنُ جرير (١٩/٤٦٣) مستندًا إلى شهرة القراءة في قوله: ﴿فاكهون﴾ قراءة من قرأ ذلك بالألف، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك عندي قراءة من قرأه بالألف؛ لأن ذلك هو القراءة المعروفة». وعلّق ابنُ عطية (٧/٢٥٨) عليها، فقال: «وقرأ جمهور الناس: ﴿فاكهون﴾، معناه: أصحاب فاكهة، كما يقال: تامر، ولابِن، وشاحم، ولاحِم».
التفسير بالمأثور لسورة يس كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٥ من سورة يس

١٧ وقفةً في هذه الآية

  • (إن أصحاب الجنة اليوم في شُغل فاكهون) الشغل بلا نصب.. شيء من لذة الخلود.

    — عبدالله بلقاسم

  • "إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون هم وأزواجهم" كانوا في الدنيا مشغولين بين ملهوفٍ يغيثونه أو مريض يداوونه فكافأهم ربهم بأن شغلهم بالنعيم.

    — اشراقة آية

  • (إنَّ أصحاب الجنَّة اليومَ في شُغُلٍ فاكهون) كلُّ الهموم خلَّفوها في الدُّنيا، وفي الجنَّة سيتفرَّغون للسعادة!!

    — عايض المطيري

  • في شغل فاكهون....... إنهم لا يفقدون لذة الحركة وازدحام الزمن بحياة مكتظة بالمتعة.. الشغل بلا نصب... شيء من لذة الخلود.

    — عبدالله بلقاسم

  • ( إن أصحاب الجنة اليوم في شُغل فاكهون) الشغل بلا نصب .. شيء من لذة الخلود .

    — عبدالله بلقاسم

  • " إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون هم وأزواجهم" كانوا في الدنيا مشغولين بين ملهوفٍ يغيثونه او مريض يداوونه فكافأهم ربهم بأن شغلهم بالنعيم

    — اشراقة آية

  • اختار لفظ (لَا تُلْهِكُمْ) ولم يقل (تشغلكم)، والحكمة في ذلك أن من الشغل ما هو محمود؛ فقد يكون شغلًا في حق، كما جاء في الحديث: «إن في الصلاة لشغلا» وكما قال تعالى: (إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ) (يس:٥٥)، أما الإلهاء فمما لا خير فيه؛ وهو مذموم على وجه العموم، فاختار ما هو أحق بالنهي.

    — فاضل السامرائي

  • "إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون" • لا ملل في الجنة لان تنوع النعيم لا تحيط بكنهه العقول ولا حد لنهايته عطاءً غير مجذوذ

    — فوائد القرآن

  • لأنهم انشغلوا بعبادة ربهم في الدنيا انشغلوا بالنعيم في الجنة"إن أصحاب الجنة في شغل فاكهون"

    — مجالس التدبر

  • "إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون هم وأزواجهم" كانوا في الدنيا مشغولين بين ملهوفٍ يغيثونه او مريض يداوونه فكافأهم ربهم بأن شغلهم بالنعيم

    — طواري محمد الطواري

  • ﴿إنَّ أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون﴾ ألله.. ما أجملَ هذا الشُغُل! ذاقوا النعيم مبكرًا فانشغلوا عن التفكير في غيره!

    — عبداللطيف التويجري

  • ﴿إنَّ أَصْحَاب الجنَّةِ الْيَوم فِي شُغلٍ فَاكِهون ﴾ كل شغل في الدنيا يحتاج وقت وجهد وتعب لكن أهل الجنة في شغل يتنعمون

    — مجالس التدبر

و٥ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٥٥ من سورة يس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(55) Indeed the companions of Paradise, that Day, will be amused in [joyful] occupation -
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال