محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٦ من سورة يس في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٦ من سورة يس

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ عَلَى الأرَآئِكِ مُتّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مّا يَدّعُونَ * سَلاَمٌ قَوْلاً مّن رّبّ رّحِيمٍ﴾.
يعني تعالى بقوله : هُمُ أصحاب الجنة وأزْوَاجُهُمْ من أهل الجنة في الجنة، كما :
حدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : هُمْ وأزْوَاجُهُمْ في ظِلالٍ قال : حلائلهم في ظُلَل.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم :«فِي ظُلَلٍ » بمعنى : جمع ظلة، كما تُجمع الْحُلة حُللاً. وقرأه آخرون : فِي ظِلالٍ وإذا قرىء ذلك كذلك كان له وجهان : أحدهما أن يكون مُرادا به جمع الظّلَل الذي هو بمعنى الكِنّ، فيكون معنى الكلمة حينئذٍ : هم وأزواجهم في كنّ لا يضْحَوْن لشمس كما يَضْحَى لها أهلُ الدنيا، لأنه لا شمس فيها. والآخر : أن يكون مرادا به جمع ظلة، فيكون وجه جمعها كذلك نظير جمعهم الحلة في الكثرة : الخِلال، والقُلّة : قِلال.
وقوله : عَلى الأرَائِكِ مُتّكِئُونَ والأرائك : هي الحِجال فيها السُرر والفُرُش : واحدتها أريكة، وكان بعضهم يزعم أن كلّ فِراش فأريكة، ويستشهد لقوله ذلك بقول ذي الرمة :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . *** كأنّما تُباشِرْنَ بالمَعزاءِ مَسّ الأَرَائِكِ
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا حُصَيْن، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله : عَلى الأَرَائِكِ مُتّكِئِونَ قال : هي السّرُر في الحِجال.
حدثنا هناد، قال : حدثنا أبو الأحوص، عن حصين، عن مجاهد، في قول الله : عَلى الأرَائِكِ مُتّكِئُونَ قال : الأرائك : السّرر عليها الحِجال.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا مؤمل، قال : حدثنا سفيان، قال : حدثنا حصين، عن مجاهد، في قوله : مُتّكِئِينَ عَلى الأرَائِكِ قال : الأرائك : السّرُر في الحِجال.
حدثنا أبو السائب، قال : حدثنا ابن إدريس، قال : أخبرنا حُصَيْن، عن مجاهد، في قوله : عَلى الأرَائك قال : سُرُر عليها الحِجال.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا المعتمر، عن أبيه، قال : زعم محمد أن عكرمة قال : الأرائك : السّرُر في الحِجال.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن عُلَية، عن أبي رجاء، قال : سمعت الحسن، وسأله رجل عن الأرائك قال : هي الحجال. أهل اليمن يقولون : أريكة فلان. وسمعت عكرمة وسئل عنها فقال : هي الحجال على السّرُر.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة على الأرائِكِ مُتّكِئُونَ قال : هي الحِجال فيها السرر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
واختلف أهل العلم بكلام العرب في ذلك، فقال بعض البصريين: منهم الفكه الذي يتفكَّه. وقال: تقول العرب للرجل الذي يتفكَّه بالطعام أو بالفاكهة، أو بأعراض الناس: إن فلانا لفكِه بأعراض الناس، قال: ومن قرأها (فَاكِهُونَ) جعله كثير الفواكه صاحب فاكهة، واستشهد لقوله ذلك ببيت الحُطَيئة:
وَدَعَوْتَنِي وَزَعَمْتَ أنَّكَلابنٌ بالصَّيْفِ تامِرْ (١)
أي عنده لبن كثير، وتمر كثير، وكذلك عاسل، ولاحم، وشاحم. وقال بعض الكوفيين: ذلك بمنزلة حاذرون وحذرون، وهذا القول الثاني أشبه بالكلمة.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الأرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (٥٦) لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (٥٧) سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)﴾
يعني تعالى بقوله (هُمْ) أصحاب الجنة (وَأَزْوَاجُهُمْ) من أهل الجنة في الجنة.
(١) البيت للحطيئة، وهو من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (مصورة الجامعة ص ٢٠٧ - ١) قال في تفسير قوله تعالى: (في شغل فاكهون) : الفكه الذي يتفكه، تقول العرب للرجل إذا كان يتفكه بالطعام أو الفاكهة أو بأعراض الناس: إن فلانا لفكه بأعراض الناس. ومن قرأها "فاكهون": جعلها كثير الفواكه، صاحب فاكهة؛ قال الحطيئة: "ودعوتني... " البيت، أي عنده لبن كثير، وتمر كثير. فكذلك عاسل، ولاحم، وشاحم. ا. هـ. وفي (اللسان: فكه) : رجل فكه: يأكل الفاكهة، وفاكه: عنده فاكهة. وكلاهما على النسب. أبو معاذ النحوي: الفاكه: الذي كثرت فاكهته. والفكه: الذي ينال من أعراض الناس. اهـ. وفي معاني القرآن للفراء (مصورة الجامعة ص ٢٧٠) : وقوله "فاكهون" بالألف، وتقرأ "فكهون". وهي بمنزلة "حذرون" "وحاذرون". وهي في قراءة عبد الله: "فاكهين" بالألف. وقد نقله عنه المؤلف، ورجحه.
كما حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ووقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلالٍ) قال: حلائلهم في ظلل.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم: (فِي ظُلَلٍ) بمعنى: جمع ظلة، كما تُجمع الْحُلة حُلَلا. وقرأه آخرون (في ظِلالٍ) ؛ وإذا قرىء ذلك كذلك كان له وجهان: أحدهما أن يكون مُرادًا به جمع الظُّلَل الذي هو بمعنى الكِنّ، فيكون معنى الكلمة حينئذ: هم وأزواجهم في كِنّ لا يضْحَوْن لشمس كما يَضْحَى لها أهلُ الدنيا، لأنه لا شمس فيها. والآخر: أن يكون مرادا به جمع ظلة، فيكون وجه جمعها كذلك نظير جمعهم الخلة في الكثرة: الخلال، والقُلَّة: قِلال.
وقوله (عَلَى الأرَائِكِ مُتَّكِئُونَ) والأرائك: هي الحِجال فيها السُرر والفُرُش: واحدتها أريكة، وكان بعضهم يزعم أن كل فِراش فأريكة، ويستشهد لقوله ذلك بقول ذي الرمة:
.......................... كأنَّما يُبَاشِرْنَ بالمَعزاءِ مَسَّ الأرَائِكِ (١)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حُصَيْن، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله (عَلَى الأرَائِكِ مُتَّكِئُونَ) قال: هي السُّرُر في الحِجال.
(١) هذا جزء من بيت لذي الرمة (ديوانه ٤٢٢) وصدره:
"خدودا جفت في السير حتى كأنما". وخدودا منصوب مفعول به لكسا في البيت الذي قبله. وقال شارح ديوانه: أرادوا كسوا حيث موتت الرياح خدودا.. إلخ. أي صيروا المكان الذي ناموا فيه كسوة الخدود. اهـ. والمعزاء: الأرض فيها الحجارة والحصى. والأرائك؛ واحدها أريكة وهي السرير في الحجلة. يقول: من شدة النوم يرون الأرض ذات الحجارة مثل الفرش على الأرائك. واستشهد أبو عبيدة بالبيت في مجاز القرآن (الورقة ٢٠٧) عند قوله تعالى: (على الأرائك) وقال: واحدتها: أريكة، وهو الفرش في الحجال. قال ذو الرمة: "خدودا... " البيت، جعلها فراشا.
حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن حصين، عن مجاهد، في قول الله (عَلَى الأرَائِكِ مُتَّكِئُونَ) قال: الأرائك: السُّرر عليها الحِجال.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا حصين، عن مجاهد، في قوله (مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأرَائِكِ) قال: الأرائك: السُّرُر في الحِجال.
حدثنا أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا حُصَيْن، عن مجاهد، في قوله (عَلَى الأرَائِكِ) قال: سُرُر عليها الحِجال.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: زعم محمد أن عكرمة قال: الأرائك: السُّرُر في الحِجال.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، عن أبي رجاء، قال: سمعت الحسن، وسأله رجل عن الأرائك قال: هي الحجال. أهل اليمن يقولون: أريكة فلان. وسمعت عكرمة وسئل عنها فقال: هي الحجال على السُّرر.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (عَلَى الأرَائِكِ مُتَّكِئُونَ) قال: هي الحِجال فيها السرر.
وقوله (لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ) يقول لهؤلاء الذين ذكرهم تبارك وتعالى من أهل الجنة في الجنة فاكهة (وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ) يقول: ولهم فيها ما يتَمنُّون. وذُكر عن العرب أنها تقول: دع عليّ ما شئت أي: تمنّ عليّ ما شئت.
وقوله (سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ) في رفع سلامٌ وجهان في قول بعض نحويّي الكوفة؛ أحدهما: أن يكون خبرا لما يدّعون، فيكون معنى الكلام: ولهم ما يدّعون مسلَّم لهم خالص. وإذا وُجِّه معنى الكلام إلى ذلك كان القول حينئذ منصوبا توكيدا خارجا من السلام، كأنه قيل: ولهم فيها ما يدّعون مسلَّم خالص حقا، كأنه قيل: قاله قولا. والوجه الثاني: أن يكون قوله (سَلامٌ) مرفوعا على المدح، بمعنى: هو سلام لهم قولا من الله. وقد ذُكر أنها في قراءة عبد الله:
(سَلامًا قَوْلا) على أن الخبر متناه عند قوله (وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ) ثم نصب سلاما على التوكيد، بمعنى: مسلما قولا. وكان بعضُ نحويّي البصرة يقول: انتصب قولا على البدل من اللفظ بالفعل، كأنه قال: أقول ذلك قولا. قال: ومن نصبها نصبها على خبر المعرفة على قوله (وَلَهُمْ) فيها (مَا يَدَّعُونَ).
والذي هو أولى بالصواب على ما جاء به الخبر عن محمد بن كعب القُرَظِيّ، أن يكون (سَلامٌ) خبرا لقوله (وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ) فيكون معنى ذلك: ولهم فيها ما يدعون، وذلك هو سلام من الله عليهم، بمعنى: تسليم من الله، ويكون قَولا ترجمة ما يدعون، ويكون القول خارجا من قوله: سلام.
وإنما قلت ذلك أولى بالصواب لما حَدَّثنا به إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: ثنا أبو عبد الرحمن المقري عن حرملة، عن سليمان بن حميد، قال: سمعت محمد بن كعب، يحدث عمر بن عبد العزيز، قال: إذا فرغ الله من أهل الجنة وأهل النار، أقبل يمشي في ظُلَل من الغمام والملائكة، فيقف على أول أهل درجة، فيسلم عليهم، فيردون عليه السلام، وهو في القرآن (سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ) فيقول: سَلُوا، فيقولون: ما نسألك وعزتك وجلالك، لو أنك قسمت بيننا أرزاق الثَّقَلين لأطعمناهم وسقيناهم وكسوناهم، فيقول: سَلُوا، فيقولون: نسألك رضاك، فيقول: رضائي أحلَّكم دار كرامتي، فيفعل ذلك بأهل كلّ درجة حتى ينتهي، قال: ولو أن امرأة من الحُور العِين طلعت لأطفأ ضوء سِوَارَيْها الشمس والقمر، فكيف بالمُسَوَّرة".
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا حرملة، عن سليمان بن حميد، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يحدث عمر بن عبد العزيز، قال: إذ فرغ الله من أهل الجنة وأهل النار، أقبل في ظُلَل من الغمام والملائكة، قال: فيسلم على أهل الجنة، فيردون عليه السلام، قال القُرظي: وهذا في كتاب الله (سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ) ؟ فيقول: سَلُوني، فيقولون: ماذا نسألك، أي رَبّ؟ قال: بل سلوني قالوا: نسألك أي ربّ رضاك، قال: رضائي أحلكم

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ﴾ قال مجاهد : وحلائلهم ﴿فِي ظِلالٍ﴾ أي : في ظلال الأشجار ﴿عَلَى الأرَائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾.
قال ابن عباس، ومجاهد وعكرمة، ومحمد بن كعب، والحسن، وقتادة، والسُّدِّيّ، وخُصَيْف(١) :﴿الأرَائِكِ﴾ هي السرر تحت الحجال.
قلت : نظيره في الدنيا هذه التخوت(٢) تحت البشاخين، والله أعلم.
١ - في ت :"ومحمد بن كعب وغيرهم"..
٢ - في أ :"النحوت"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ومن ذلك لقاء العذارى الجميلات، كما قال :﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ﴾ من الحور العين، اللاتي قد جمعن حسن الوجوه والأبدان وحسن الأخلاق. ﴿فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ﴾ أي : على السرر المزينة باللباس المزخرف الحسن. ﴿مُتَّكِئُونَ﴾ عليها، اتكاء على كمال الراحة والطمأنينة واللذة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٥ - ٥٨} ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ * هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الأرَائِكِ مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ * سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾.
[لما ذكر تعالى] أن كل أحد لا يجازى إلا ما عمله، ذكر جزاء الفريقين، فبدأ بجزاء أهل الجنة، وأخبر أنهم في ذلك اليوم ﴿فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ أي: في شغل مفكه للنفس، مُلِذِّ لها، من كل ما تهواه النفوس، وتلذه العيون، ويتمناه المتمنون.
ومن ذلك افتضاض العذارى الجميلات، كما قال: ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ﴾ من الحور العين، اللاتي قد -[٦٩٨]- جمعن حسن الوجوه والأبدان وحسن الأخلاق. ﴿فِي ظِلالٍ عَلَى الأرَائِكِ﴾ أي: على السرر المزينة باللباس المزخرف الحسن. ﴿مُتَّكِئُونَ﴾ عليها، اتكاء على كمال الراحة والطمأنينة واللذة.
﴿لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾ كثيرة، من جميع أنواع الثمار اللذيذة، من عنب وتين ورمان، وغيرها، ﴿وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾ أي: يطلبون، فمهما طلبوه وتمنوه أدركوه.
ولهم أيضا ﴿سَلامٌ﴾ حاصل لهم ﴿مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ ففي هذا كلام الرب تعالى لأهل الجنة وسلامه عليهم، وأكده بقوله: ﴿قَوْلا﴾ وإذا سلم عليهم الرب الرحيم، حصلت لهم السلامة التامة من جميع الوجوه، وحصلت لهم التحية، التي لا تحية أعلى منها، ولا نعيم مثلها، فما ظنك بتحية ملك الملوك، الرب العظيم، الرءوف الرحيم، لأهل دار كرامته، الذي أحل عليهم رضوانه، فلا يسخط عليهم أبدا، فلولا أن الله تعالى قدر أن لا يموتوا، أو تزول قلوبهم عن أماكنها من الفرح والبهجة والسرور، لحصل ذلك.
فنرجو ربنا أن لا يحرمنا ذلك النعيم، وأن يمتعنا بالنظر إلى وجهه الكريم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْأَرَائِكِ
الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ.

إعراب الآية ٥٦ من سورة يس

من كتاب: إعراب القرآن

من اللذات والنعيم عن الاهتمام بأهل المعاصي ومصيرهم إلى النار وما هم فيه من أليم العذاب وإن كانوا أقوياء هم وأهليهم. وقرأ الكوفيون فِي شُغُلٍ «١» بضم الشين والغين، وعن مجاهد فِي شُغُلٍ وحكى أبو حاتم: أنّ هذا يروى عن أبي عمرو بن العلاء أنه قرأ به وهي لغات بمعنى واحد ويقال: شغل بفتح الشين وإسكان الغين فاكِهُونَ خبر إنّ، وعن طلحة بن مصرف أنه قرأ فاكهين «٢» نصبه على الحال.

[سورة يس (٣٦) : آية ٥٦]

هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ (٥٦)
مبتدأ وخبره، ويجوز أن يكون هم توكيدا وَأَزْواجُهُمْ عطفا على المضمر ومُتَّكِؤُنَ نعتا لقوله فاكهون.

[سورة يس (٣٦) : آية ٥٧]

لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ (٥٧)
الدال الثانية مبدلة من تاء لأنه يفتعلون من دعاء.

[سورة يس (٣٦) : آية ٥٨]

سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)
سَلامٌ مرفوع عن البدل من «ما»، ويجوز أن يكون «ما» نكرة و «سلام» نعتا لها أي ولهم ما يدّعون مسلّم ويجوز أن يكون «ما» رفعا بالابتداء سَلامٌ خبرا عنها. وفي قراءة عبد الله بن مسعود سلاما «٣» يكون مصدرا. وإن شئت في موضع الحال أي ولهم الذي يدّعون مسلّما وقَوْلًا مصدر أي نقوله قولا يوم القيامة، ويجوز أن يكون معناه قال الله جلّ وعزّ هذا قولا.

[سورة يس (٣٦) : آية ٥٩]

وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (٥٩)
ويقال: تميّزوا وانمازوا.

[سورة يس (٣٦) : آية ٦٠]

أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠)
أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ ويقال: أعهد بكسر الهاء يكون من عهد يعهد. قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون عهد يعهد مثل حسب يحسب. أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ قال الكسائي: «لا» للنهي.

[سورة يس (٣٦) : آية ٦١]

وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١)
(١) انظر تيسير الداني ١٤٩، والبحر المحيط ٧/ ٣٢٧.
(٢) وهذه قراءة الأعمش أيضا، انظر البحر المحيط ٧/ ٣٢٧.
(٣) انظر البحر المحيط ٧/ ٣٢٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٦ من سورة يس

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

ظِلاَلٍ

(ظِلاَلٍ) بكسر الظاء وبألف بعد اللام

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر حفص عن عاصم رويس عن يعقوب شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر روح عن يعقوب هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

(ظُلَلٍ) بضم الظاء وحذف الألف بعد اللام

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

مُتَّكِئُونَ

(مُتَّكِئُونَ) بكسر الكاف وبعدها همزة مضمومة وبثلاثة البدل

ورش عن نافع

(مُتَّكِئُونَ) بكسر الكاف وبعدها همزة مضمومة وبقصر البدل

روح عن يعقوب إسحاق عن خلف رويس عن يعقوب إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

(مُتَّكُونَ) بضم الكاف وحذف الهمزة

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٦ من سورة يس

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات

قول واحد
١
عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فِي ظُلَٰلٍ عَلى الأَرَآئِكِ مُتَّكِئِينَ)١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١‏/‏٣٣١. و(مُتَّكِئِينَ) بالياء قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٢٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٩/٤٦٤) هذه القراءة، وعلّق عليها، فقال: «قرأه بعضهم: ‹فِي ظُلَلٍ› بمعنى: جمع ظلة، كما تجمع الحلة: حُلَلًا». وعلّق عليها ابنُ عطية (٧/٢٥٨)، فقال: «وقرأ حمزة والكسائي ‹فِي ظُلَلٍ› وهي جمع ظلة، وهي قراءة طلحة، وعبد الله، وأبي عبد الرحمن، وهذه عبارة عن الملابس والمراتب من الحجال والستور ونحوها مِن الأشياء التي تظل، وهي زينة». وذكر ابن جرير قراءة من قرأ ذلك ﴿ظلال﴾، ثم علّق عليها، فقال: «وقرأه آخرون: ﴿في ظلال﴾؛ وإذا قرئ ذلك كذلك كان له وجهان: أحدهما: أن يكون مرادًا به جمع الظل الذي هو بمعنى الكن، فيكون معنى الكلمة حينئذ: هم وأزواجهم في كن لا يضحون لشمس كما يضحي لها أهل الدنيا؛ لأنه لا شمس فيها. والآخر: أن يكون مرادًا به: جمع ظلة، فيكون وجه جمعها كذلك نظير جمعهم الخلة في الكثرة: الخلال، والقلة: القلال». وعلّق عليها ابنُ عطية، فقال: «وقرأ جمهور القراء ﴿في ظلال﴾، وهو جمع: ظل؛ إذ الجنة لا شمس فيها، وإنما هواؤها سجسج، كوقت الإسفار قبل طلوع الشمس، ويحتمل أن يكون جمع: ظلة، قال أبو علي: كبرمة وبرام، وغير ذلك، وقال منذر بن سعيد: ﴿ظِلالٍ﴾ جمع ظلة بكسر الظاء. وهي لغة في ظلة».

تفسير الآية

١١ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿عَلى الأَرائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾، قال: هي السُّرر في الحِجال١٢
التخريج
  1. ١الحِجال: جمع الحَجَلَةُ -بالتَّحْريك-: بَيْت كالقُبَّة يُسْتَر بالثِّياب وتكون له أزرارٌ كبارٌ. النهاية (حجل).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٦٥.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الأوزاعي- قال: والأرائك: السرر في جوْف الحجال، عليها الفرش منضودة في السماء فرسخًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع- تفسير القرآن ٢‏/‏٢٢ (٣٣).
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (١١/٣٦٩) قول ابن عباس وغيره، ثم علّق، فقال: «قال ابن عباس، ومجاهد وعكرمة، ومحمد بن كعب، والحسن، وقتادة، والسُدِّيّ، وخصيف: ﴿الأرائك﴾ هي السرر تحت الحجال. قلت: نظيره في الدنيا هذه التخوت تحت البشاخين».
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَزْواجُهُم﴾، قال: حلائلهم١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٦١)، وأخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٦٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق حصين- في قول الله: ﴿عَلى الأَرائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾، قال: الأرائك: السرر عليها الحِجال١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري (٢٥١) بنحوه، وابن جرير ١٩‏/‏٤٦٥.
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق محمد- قال: ﴿عَلى الأَرائِكِ﴾ السُّرر في الحجال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٦٦.
٦
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- وسأله رجل عن الأرائك. فقال: هي الحِجال. وأهل اليمن يقولون: أريكة فلان، وسمعت عكرمة وسُئِل عنها، فقال: هي الحجال على السُّرر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٦٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٧/ ٢٥٨): «و﴿الأَرائِكِ﴾: السرر المفروشة، قال بعض الناس: من شروطها أن تكون عليها، حجلة وإلا فليست بأريكة، وبذلك قيدها ابن عباس ومجاهد والحسن وعكرمة. وقال بعضهم: الأريكة: السرير؛ كان عليه حجلة أو لم يكن».
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿عَلى الأَرائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾، قال: هي الحجال فيها السُّرر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٤٥، وابن جرير ١٩‏/‏٤٦٦.
٨
قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿عَلى الأَرائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾، قال: على السُّرر في الحِجال١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٤٥.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُمْ وأَزْواجُهُمْ﴾ يعني: الحور العين حلائلهم ﴿فِي ظِلالٍ﴾ ومَن قرأ ﴿فاكهون﴾ يعني: ناعمين في ظلالِ كبار القصور، ﴿عَلى الأَرائِكِ﴾ على السُّرر عليها الحجال ﴿مُتَّكِؤُنَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٨٢.
١٠
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿على الأرائك متكئون﴾، قال: هُنَّ سُرُر في الحِجال١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١٩٣.
١١
قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿هُمْ وأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ﴾ في حِجال، ﴿عَلى الأَرائِكِ﴾ على السرر في الحِجال ﴿مُتَّكِئُونَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٨١٤.
التفسير بالمأثور لسورة يس كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٦ من سورة يس

٦ وقفات في هذه الآية

  • " إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون هم وأزواجهم" كانوا في الدنيا مشغولين بين ملهوفٍ يغيثونه او مريض يداوونه فكافأهم ربهم بأن شغلهم بالنعيم .

    — اشراقة آية

  • هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ زال التعب ، و تمّ النعيم ، فطَاب الإتكاء !

    — أحمد عيسى المعصراوى

  • (مُتَّكِئُونَ) دليل على أنهم مرتاحون في جلستهم .(في المطبوع20/12682)

    — محمد متولي الشعراوي

  • (فِي ظِلَالٍ) ليس في الجنة شمس، فالمقصود بالظلال : 1-إما أنهم مكرمون كما هو في الدنيا. 2- أو في ظل الله تعالى .(في المطبوع20/ 12682)

    — محمد متولي الشعراوي

  • (هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ) يحتمل أن يكون هذا الكلام مستأنفاً وهو إخبار جديد عنهم مع أزواجهم فيكون (هم) مبتدأ وما بعده خبراً. ويحتمل أن يكون (هم) تأكيداً للضمير المستتر في (فاكهون)، و(أزواجهم) معطوفاً عليه على معنى (إن أصحاب الجنة في شغل فاكهون هم وأزواجهم) كما تقول: مررت برجل قائم هو وزيد فعلى هذا التقدير يكون المعنى إن أصحاب الجنة مع أزواجهم في شغل فاكهون فالأزواج يشاركنهم في الشغل والتفكه. ثم أخبر عنهم جميعاً أنهم في ظلال على الأرائك متكئون. والفرق بين التقديرين أنه على التقدير الأول أي على إعراب (هم) مبتدأ يكون المعنى على النحو الآتي: (إن أًصحاب الجنة في شغل فاكهون) فلم يذكر أن أزواجهم في شغل فاكهون وإنما يدل عليه العموم باعتبار أنهن من أصحاب الجنة . ثم أخبر عنهم وعن أزواجهم بقوله (هم وأزواجهم في ظلال...) فأخبر عنهم جميعاً بأنهم في ظلال وأنهم متكئون على الأرائك، فهذا إخبار عنهم بالنص، والأول إخبار من حيث العموم. وعلى التقدير الثاني يكون المعنى. (إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ ) ثم أخبر عنهم جميعاً بأنهم في ظلال على الأرائك متكئون. فعلى التقدير الأول يكون الكلام جملتين: الجملة الأولى: إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون. والجملة الثانية: تفسر هذا الشغل وتبينه وهي قوله (هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون). وعلى التقدير الثاني يكون الكلام جملة واحدة وأخبار (إن) متعددة وهي (إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون هم وأزواجهم) (في ظلال) (على الأرائك متكئون). وعلى التقديرين تكون الأزواج يشاركنهم في الشغل والتفكه غير أنه على أحد التقديرين تكون الدلالة بالمعنى العام، والتقدير الآخر تكون الدلالة بالنص. جاء في (الكشاف): "(هم) يحتمل أن يكون مبتدأ أو أن يكون تأكيداً للضمير في شغل وفي فاكهون على أن أزواجهم يشاركنهم في ذلك الشغل والتفكه والاتكاء على الأرائك تحت الظلال" (1) وجاء في (البحر المحيط): "ويجوز في (هم) أن يكون مبتدأ وخبره (في ظلال) و(متكئون) خبر ثان، أو خبره (متكئون) وفي ظلال متعلق به، أو يكون تأكيداً للضمير المستكن في (فاكهون)، و(في ظلال) حال، و(متكئون) خبر ثان لإن، أو يكون تأكيداُ للضمير المستكن في شغل المنتقل إليه من العامل فيه، وعلى هذا الوجه والذي قبله يكون الأزواج قد شاركوهم في التفكه والشغل والاتكاء على الأرائك وذلك من جهة المنطوق. وعلى الأول شاركوهم في الظلال والاتكاء على الأرائك من حيث المنطوق وهن قد شاركنهم في التفكه والشغل من حيث المعنى (2)" وقد تقول: ولم قال في الجملة الأولى (إن أصحاب الجنة) بإن ولم يقل في الجملة الثانية (إنهم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون) بإن؟ والجواب أنه لو قال ذلك لم يحتمل معنى التوكيد وإنما سيحتمل معنى واحداً وهو (إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون) (إنهم وأزواجهم في ظلال....) فتكون الآية الثانية إخباراً مستأنفاً وليس فيه نص على أن الأزواج يشاركنهم في الشغل والتفكه، فكان التعبير القرآني أولى لأنه يحتمل جميع الوجوه بالنص والمعنى. وقد تقول: ولم قدم (على الأرائك) على (متكئون)؟ فنقول: إنه لما قدم الشغل في الآية قبلها ثم قال بعده (فاكهون) قدم مكان الشغل في الآية التالية فقال (في ظلال على الأرائك) وقال بعده (متكئون)، فقابل بين الشغل ومكانه، وبين حالتهم في الموطنين إذ أن هذه الآية مرتبطة بالآية قبلها وهي بيان لما تقدم فيها. هذا علاوة على فواصل الآي التي تقتضى ذلك من جهة أخرى. **من كتاب: على طريق التفسير البياني للدكتور فاضل السامرائي الجزء الثاني من ص202 إلى ص204 1-الكشاف 2/591 2- البحر المحيط 7/342

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ في ظِلاَلٍ عَلَى الأَرَائِكِ مُتَكِئُونَ) إن قلتَ: كيف قال في صفة أهل الجنَّة ذلك، والظلُّ إنما يكون لا يقع عليه الشمس، ولا شمس في الجنة لقوله تعالى: " لا يَرَوْنَ فيهَا شَمْساً وَلَا زَمْهَرِيراً "؟ قلتُ: ظلُّ أشجار الجنة من نور قناديل العرش، أو من نور العرش، لئلا تبهر أبصارهم، فإنه أعظم من نور الشمس.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٥٦ من سورة يس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(56) They and their spouses - in shade, reclining on adorned couches.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال