التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - جانبا من كيفية هذا التمتع بالجنة ونعيمها فقال :﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ عَلَى الأرآئك مُتَّكِئُونَ﴾.
و " هم " مبتدأ، و ﴿أزواجهم﴾ معطوف عليه. و ﴿متكئون﴾ خبر المبتدأ.
قال الإمام الرازى : ولفظ الأزواج هنا يحتمل وجهين :
أحدهما : أشكالهم فى الإحسان. وأمثالهم فى الإيمان، كما قال - تعالى - :﴿وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ وثانيهما : الأزواج هم المفهومون من زوج المرأة وزوجة الرجل، كما فى قوله - تعالى - :﴿إِلاَّ على أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ...﴾ ويبدو أن المراد بالأزواج هنا : حلائلهم اللاتى أحلهن الله لهم، زيادة فى مسرتهم ويهجتهم، وعلى هذا سار عامة المفسرين.
والظلال : جمع ظل أو ظلة، وهى لا يظل الإِنسان ويقيه من الحر.
والأرائك : جمع أريكة وهى ما يجلس عليه الإِنسان من سرير ونحوه للراحة والمتعة.
أى : أن أصحاب الجنة هم وحلائلهم يجلسون على الأرائك متكئين فى متعة ولذة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى