المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿هم﴾ ابتداء و ﴿أزواجهم﴾ و ﴿في ظلال﴾ خبره ويحتمل أن يكون ﴿هم﴾ بدلاً من قوله ﴿فاكهون﴾ ويكون قوله ﴿في ظلال﴾ في موضع الحال كأنه قال مستظلين، وقرأ جمهور القراء «في ظلال » وهو جمع ظل إذ الجنة لا شمس فيها وإنما هواؤها سجسج(١) كوقت الأسفار قبل طلوع الشمس، ويحتمل قوله ﴿في ظلال﴾ أن يكون جمع ظلة قال أبو علي كبرمة وبرام وغير ذلك، وقال منذر بن سعيد :﴿ظلال﴾ جمع ظلة بكسر الظاء.
قال القاضي أبو محمد : وهي لغة في ظلة، وقرأ حمزة والكسائي «في ظلل » وهي جمع ظلة وهي قراءة طلحة وعبد الله وأبي عبد الرحمن، وهذه عبارة عن الملابس والمراتب من الحجال والستور ونحوها من الأشياء التي تظل، وهي زينة، و ﴿الأرائك﴾ السرر المفروشة، قال بعض الناس : من شروطها أن تكون عليها حجلة(٢) وإلا فليست بأريكة، وبذلك قيدها ابن عباس ومجاهد والحسن وعكرمة، وقال بعضهم : الأريكة السرير كان عليه حجلة أو لم يكن.
قال القاضي أبو محمد : وهي لغة في ظلة، وقرأ حمزة والكسائي «في ظلل » وهي جمع ظلة وهي قراءة طلحة وعبد الله وأبي عبد الرحمن، وهذه عبارة عن الملابس والمراتب من الحجال والستور ونحوها من الأشياء التي تظل، وهي زينة، و ﴿الأرائك﴾ السرر المفروشة، قال بعض الناس : من شروطها أن تكون عليها حجلة(٢) وإلا فليست بأريكة، وبذلك قيدها ابن عباس ومجاهد والحسن وعكرمة، وقال بعضهم : الأريكة السرير كان عليه حجلة أو لم يكن.
١ يقال: يوم سجسج، أي: لا حر فيه ولا برد، وهواء سجسج: معتدل طيب، وكلام ابن عطية بعد الكلمة يفسر معناها..
٢ الحجلة: سائر كالقبة يزين بالثياب والستور للعروس..
٢ الحجلة: سائر كالقبة يزين بالثياب والستور للعروس..