بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿هُمْ وأزواجهم في ظلال﴾ قرأ حمزة والكسائي ﴿فِي ظُلَلٍ﴾ وقرأ الباقون ﴿في ظلال﴾ فمن قرأ ﴿فِي ظُلَلٍ﴾ فهو جمع الظلة. يقال : ظلة وظلل مثل حلة وحلل. ومن قرأ بكسر الظاء فهو جمع الظل يعني : هم في ظلال العرش والشجر ويقال معنى القراءتين يرجع إلى شيء واحد. يعني : إن أهل الجنة ﴿هُمْ وأزواجهم﴾ الحور العين في القصور ﴿عَلَى الأرائك مُتَّكِئُونَ﴾ يعني : على السرر عليها الحجال. وروى مجاهد عن ابن عباس قال : الأرائك سرر في الحجال. وقال الكلبي : لا تكون أريكة إلا إذا اجتمعتا، فإذا تفرقا فليست بأريكة ﴿مُتَّكِئُونَ﴾ أي : ناعمون. وإنما سمي هذا لأن الناعم يكون متكئاً.