زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَاكِهُونَ﴾ وقرأ ابن مسعود، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو المتوكل، وقتادة، وأبو الجوزاء، والنخعي، وأبو جعفر :" فَكِهُونَ ". وهل بينهما فرق ؟ فيه قولان :
أحدهما : أن بينهما فرقا.
فأما " فاكهون " ففيه أربعه أقوال :
أحدها : فرحون، قاله ابن عباس.
والثاني : معجبون، قاله الحسن وقتادة.
والثالث : ناعمون، قاله أبو مالك، ومقاتل.
والرابع : ذوو فاكهة، كما يقال : فلان لابن تامر، قاله أبو عبيدة، وابن قتيبة.
وأما " فَكِهُونَ " ففيه قولان :
أحدهما : أن الفكه : الذي يتفكه، تقول العرب للرجل إذا كان يتفكه بالطعام أو بالفاكهة أو بأعراض الناس : إن فلانا لفكه بكذا، ومنه يقال للمزاح : فكاهة، قاله أبو عبيدة.
والثاني : أن فكهين بمعنى فرحين : قاله أبو سليمان الدمشقي.
والقول الثاني : أن فاكهين وفكهين بمعنى واحد، كما يقال : حاذر وحذر، قاله الفراء. وقال الزجاج : فاكهون وفكهون بمعنى فرحين. وقال أبو زيد : الفكه : الطيب النفس الضحوك، يقال : رجل فاكه وفكه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى