التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وبعد هذا الحديث المتنوع عن أحوال الكافرين يوم القيامة، جاء الحديث عما أعده الله - تعالى - بفضله وكرمه للمؤمنين، وعما يقال للكافرين فى هذا اليوم من تبكيت وتأنيب فقال - تعالى - :
﴿إِنَّ أَصْحَابَ الجنة اليوم...﴾.
قوله - تعالى - :﴿إِنَّ أَصْحَابَ الجنة اليوم فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ بيان لأحوالهم الطيبة، بعد بيان أحوال الكافرين السيئة.
والشغل : الشأن الذى يشغل الإِنسان عما سواه من الشئون، لكونه أهم عنده من غيره، وما فيه من التنكير للتفخيم، كأنه قيل : فى شغل أى شغل.
وفاكهون : أى : متنعون متلذذون فى النعمة التى تحيط بهم، مأخوذ من الفكاهة - بفتح الفاء - وهي طيب العيش مع النشا. يقال : فكه الرجل فكها وفكاهة فهو فكه وفاكه، إذا طاب عيشه، وزاد سروره، وعظم نشاطه وسميت الفاكهة بذلك لتلذذ الإنسان بها.
أى : يقال للكافرين فى يوم الحساب والجزاء زيادة فى حسرتهم - إن أصحاب الجنة اليوم فى شغل عظيم، يتلذذون فيه بما يشرح صدورهم، ويرضى نفوسهم، ويقر عيونهم، ويجعلهم فى أعلى درجات التنعم والغبطة.
وعبر عن حالهم هذه بالجملة الاسمية المؤكدة، للإِشعار بأن هذه الحال ثابتة لهم ثبوتا تاما، بفضل الله - تعالى - وكرمه.
﴿إِنَّ أَصْحَابَ الجنة اليوم...﴾.
قوله - تعالى - :﴿إِنَّ أَصْحَابَ الجنة اليوم فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ بيان لأحوالهم الطيبة، بعد بيان أحوال الكافرين السيئة.
والشغل : الشأن الذى يشغل الإِنسان عما سواه من الشئون، لكونه أهم عنده من غيره، وما فيه من التنكير للتفخيم، كأنه قيل : فى شغل أى شغل.
وفاكهون : أى : متنعون متلذذون فى النعمة التى تحيط بهم، مأخوذ من الفكاهة - بفتح الفاء - وهي طيب العيش مع النشا. يقال : فكه الرجل فكها وفكاهة فهو فكه وفاكه، إذا طاب عيشه، وزاد سروره، وعظم نشاطه وسميت الفاكهة بذلك لتلذذ الإنسان بها.
أى : يقال للكافرين فى يوم الحساب والجزاء زيادة فى حسرتهم - إن أصحاب الجنة اليوم فى شغل عظيم، يتلذذون فيه بما يشرح صدورهم، ويرضى نفوسهم، ويقر عيونهم، ويجعلهم فى أعلى درجات التنعم والغبطة.
وعبر عن حالهم هذه بالجملة الاسمية المؤكدة، للإِشعار بأن هذه الحال ثابتة لهم ثبوتا تاما، بفضل الله - تعالى - وكرمه.