زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
وقوله :﴿سَلَامٌ﴾ بدل من " ما " ؛ المعنى : لهم ما يتمنون سلام، أي : هذا منى أهل الجنة أن يسلم الله عليهم. و﴿قَوْلاً﴾ منصوب على معنى : سلام يقوله الله قولا. قال أبو عبيدة :" سلام " رفع على " لهم " ؛ فالمعنى : لهم فيها فاكهة ولهم فيها سلام. وقال الفراء : معنى الكلام : لهم ما يدعون مسلم خالص، ونصب القول، كأنك قلت : قاله قولا، وإن شئت جعلته نصبا من قوله : ولهم ما يدعون قولا، كقولك : عدة من الله. وقرأ ابن مسعود، وأبي بن كعب، والجحدري :" سَلاَماً قَوْلاً " بنصبهما جميعا.