الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
و «سلام » بدل مما يدعون، كأنه قال لهم : سلام يقال لهم ﴿قَوْلاً مّن﴾ جهة ﴿رَّبّ رَّحِيمٍ﴾ والمعنى : أنّ الله يسلم عليهم بواسطة الملائكة، أو بغير واسطة، مبالغة في تعظيمهم وذلك متمناهم، ولهم ذلك لا يمنعونه. قال ابن عباس : فالملائكة يدخلون عليهم بالتحية من رب العالمين. وقيل :﴿مَّا يَدَّعُونَ﴾، مبتدأ وخبره سلام، بمعنى : ولهم ما يدعون سالم خالص لا شوب فيه. و ﴿قَوْلاً﴾ مصدر مؤكد لقوله تعالى :﴿وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ سلام﴾ أي : عدة من رب رحيم. والأوجه : أن ينتصب على الاختصاص، وهو من مجازه. وقرىء :«سلم » وهو بمعنى السلام في المعنيين. وعن ابن مسعود : سلاماً نصب على الحال، أي لهم مرادهم خالصاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى