الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿سلام قولا من رب رحيم﴾ سلام بدل من " ما " (١) ومعناه : ولهم أن يسلم الله عليهم وذلك غاية أمنيتهم.
ويجوز أن تكون " ما " نكرة " وسلام " نعت لها بمعنى مسلم لهم (٢).
ويجوز أن يكون " سلام " خبرا عن " ما " (٣).
وفي حرف ابن مسعود : " سلاما " نصب على المصدر أو في موضع الحال بمعنى مسلما لهم (٤) " وقولا " مصدر أي : يقولونه قولا يوم القيامة أو يقوله الله لهم قولا (٥).
قال محمد بن كعب القرظي لعمر بن عبد العزيز : إذا فرغ الله ( من ) (٦) أهل الجنة.
وأهل النار أقبل في ظل من الغمام والملائكة إلى أول (٧) درجة، فيسلم عليهم فيردون السلام/ وهو في القرآن ﴿سلام قولا (٨) من رب رحيم﴾ فيقول : اسألوا فيقولون : ما نسألك وعزتك وجلالك لو أنك قسمت بيننا أرزاق الثقلين لأطعمناهم وسقيناهم وكسوناهم فيقول : سلوني (٩) فيقولون (١٠) : نسألك رضاك فيقول : رضائي أحلكم دار كرامتي. فيفعل ذلك بأهل كل درجة. قال : ولو أن امرأة من الحور تطلعت (١١) لأهل الأرض لأطفأ ضوء سوارها الشمس والقمر، فكيف بالمسورة (١٢).
وأجاز أبو حاتم الوقف على : " سلام " (١٣) (١٤) وهو لا يجوز، لأن الجملة التي قبل قول عملت فيه فقامت مقام العامل (١٥) (١٦).
١ انظر: معاني الزجاج ٤/٢٩٢ وإعراب النحاس ٣/٤٠٢ والقطع والإئتناف للنحاس ٦٠٠ ومشكل الإعراب ٢/٦٠٧ والبيان لابن الأنباري ٢/٣٠١.
٢ انظر: إعراب النحاس ٣/٤٠٢ والقطع والإئتناف ٦٠٠ ومشكل الإعراب ٢/٦٠٨ والبيان لابن الأنباري ٢/٣٠١.
٣ انظر: إعراب النحاس ٣/٤٠٢ ومشكل الإعراب ٢/٦٠٨ والبيان لابن الأنباري ٢/٣٠١.
٤ انظر: إعراب النحاس ٣/٤٠٢ والمحرر الوجيز ١٣/٢٠٩ والجامع للقرطبي ١٥/٤٥، والبحر المحيط ٧/٣٤٣ وفتح القدير ٤/٣٧٧، أما ابن جني فقد نسب هذه القراءة إلى عيسى الثقفي انظر: المحتسب ٢/٢١٥.
٥ انظر: مشكل الإعراب ٢/٦٠٨.
٦ متآكل في ب.
٧ ب: "أولاها".
٨ ساقط من ب.
٩ نفسه.
١٠ ب: "فيقول".
١١ ب: "طلعت".
١٢ انظر: جامع البيان ٢٣/٢١.
١٣ ب: "الإسلام" وهو تحريف.
١٤ انظر: القطع والإئتناف ٦٠٠، والمكتفى للداني ٤٧٤.
١٥ ب: "الفعل".
١٦ انظر: هذا التوجيه في القطع والإئتناف ٦٠٠.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى