تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٥٨ وقوله تعالى :﴿سلام قولا من ربٍّ رحيم﴾ هذا يحتمل [ وجوها :
أحدها ](١) : يردّون إليهم، أعني الملائكة سلام الله بحق التبليغ إليهم سلام نحو ما يبلّغ بعضهم إلى بعض سلام بعض : اقرئ فلانا مني السلام. فعلى ذلك يقولون : إن الله أقرأ عليكم السلام.
والثاني : أن يسلّم عليهم الملائكة بأمر ربهم [ كقوله ](٢) :﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب﴾ ﴿سلام عليكم بما صبرتم﴾ [ الرعد : ٢٣ و٢٤ ].
والثالث : أن يكون القول من الله وعدا بالسلام لهم فيها من كل آفة وبلاء، يكون في الدنيا كقوله :﴿ادخلوها بسلام آمنين﴾ [الحجر: ٤٦] ونحوه.
وفي حرف أبيّ وابن مسعود : سلاما قولا بالنصب(٣)، فهو، والله أعلم، كأنهم يجعلان تمام الكلام في قوله :﴿يدّعون﴾ ثم يقطعان(٤) : سلاما قولا منه.
وأما قراءة هؤلاء برفع السلام فمعناها، والله أعلم : ولهم ما يدّعون سلام، تم الكلام، وقُطع(٥) ﴿قولا من﴾.
١ في الأصل وم: وجهين: أحدهما..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣. انظر معجم القراءات القرآنية ح٥/٢١٦..
٤. في الأصل وم: ثم يقطع..
٥ الواو ساقطة من الأصل وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى