جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقّ الْقَوْلُ عَلَىَ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ﴾.
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : لِتُنْذِرَ قَوْما ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فقال بعضهم : معناه : لتنذر قوما ما أنذر الله من قبلهم من آبائهم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شُعْبة، عن سِماك، عن عكرمة في هذه الآية : لِتُنْذِرَ قَوْما ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ قال : قد أنذروا.
وقال آخرون : بل معنى ذلك لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة لِتُنْذِرَ قَوْما ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ قال بعضهم : لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم من إنذار الناس قبلهم. وقال بعضهم : لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم : أي هذه الأمة لم يأتهم نذير، حتى جاءهم محمد ﷺ.
واختلف أهل العربية في معنى «ما » التي في قوله : ما أُنْذرَ آباؤُهُمْ إذا وُجّه معنى الكلام إلى أن آباءهم قد كانوا أنذروا، ولم يُرد بها الجحد، فقال بعض نحويّي البصرة : معنى ذلك : إذا أريد به غير الجحد لتنذرهم الذي أُنذر آباؤهم فَهُمْ غافِلُونَ. وقال : فدخول الفاء في هذا المعنى لا يجوز، والله أعلم. قال : وهو على الجحد أحسن، فيكون معنى الكلام : إنك لمن المرسلين إلى قوم لم ينذر آباؤهم، لأنهم كانوا في الفترة.
وقال بعض نحويّي الكوفة : إذا لم يرد بما الجحد، فإن معنى الكلام : لتنذرهم بما أنذر آباؤهم، فتلقى الباء، فتكون «ما » في موضع نصب فَهُمْ غافِلُونَ يقول : فهم غافلون عما الله فاعل : بأعدائه المشركين به، من إحلال نقمته، وسطوته بهم.
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : لِتُنْذِرَ قَوْما ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فقال بعضهم : معناه : لتنذر قوما ما أنذر الله من قبلهم من آبائهم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شُعْبة، عن سِماك، عن عكرمة في هذه الآية : لِتُنْذِرَ قَوْما ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ قال : قد أنذروا.
وقال آخرون : بل معنى ذلك لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة لِتُنْذِرَ قَوْما ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ قال بعضهم : لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم من إنذار الناس قبلهم. وقال بعضهم : لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم : أي هذه الأمة لم يأتهم نذير، حتى جاءهم محمد ﷺ.
واختلف أهل العربية في معنى «ما » التي في قوله : ما أُنْذرَ آباؤُهُمْ إذا وُجّه معنى الكلام إلى أن آباءهم قد كانوا أنذروا، ولم يُرد بها الجحد، فقال بعض نحويّي البصرة : معنى ذلك : إذا أريد به غير الجحد لتنذرهم الذي أُنذر آباؤهم فَهُمْ غافِلُونَ. وقال : فدخول الفاء في هذا المعنى لا يجوز، والله أعلم. قال : وهو على الجحد أحسن، فيكون معنى الكلام : إنك لمن المرسلين إلى قوم لم ينذر آباؤهم، لأنهم كانوا في الفترة.
وقال بعض نحويّي الكوفة : إذا لم يرد بما الجحد، فإن معنى الكلام : لتنذرهم بما أنذر آباؤهم، فتلقى الباء، فتكون «ما » في موضع نصب فَهُمْ غافِلُونَ يقول : فهم غافلون عما الله فاعل : بأعدائه المشركين به، من إحلال نقمته، وسطوته بهم.