بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَمَن نّعَمّرْهُ﴾ يعني : من أطلنا عمره في الدنيا ﴿نُنَكّسْهُ في الخلق﴾ يعني : نرده إلى أرذل العمر، فلا يعقل فيه كعقله الأول. قرأ حمزة وعاصم في رواية أبي بكر ﴿نُنَكّسْهُ﴾ بضم النون الأولى، ونصب الثانية، وكسر الكاف مع التشديد. وقرأ الباقون :﴿نُنَكّسْهُ﴾ بنصب النون الأولى، وجزم الثانية، وضم الكاف، والتخفيف، ومعناهما واحد. يقال : نكسَه ونكسَّه وأنكسه بمعنى واحد. ومعناه : من أطلنا عمره، نكسنا خلقه. فصار بدل القوة ضعفاً. وبدل الشباب هرماً. وقرأ عاصم في رواية أبي بكر مكاناتهم وقرأ الباقون ﴿مكانتهم﴾ والمكانة والمكان واحد. مثل المنزل والمنزلة والمكانات جمع المكانة.
ثم قال :﴿أَفَلاَ يَعْقِلُونَ﴾ يعني : أفلا تفهمون أن الله هو الذي يفعل ذلك، فتوحدوه، وليس لمعبودهم قدرة على ذلك. قرأ نافع، وابن عامر، وأبو عمرو :﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ بالتاء، على معنى المخاطبة. وقرأ الباقون بالياء على معنى الخبر. وقرأ عاصم، وأبو عمرو، وحمزة :﴿وَأَنِ اعبدوني﴾ بالياء. وقرأ الباقون : بغير ياء. لأن الكسر يدل عليه.
ثم قال :﴿أَفَلاَ يَعْقِلُونَ﴾ يعني : أفلا تفهمون أن الله هو الذي يفعل ذلك، فتوحدوه، وليس لمعبودهم قدرة على ذلك. قرأ نافع، وابن عامر، وأبو عمرو :﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ بالتاء، على معنى المخاطبة. وقرأ الباقون بالياء على معنى الخبر. وقرأ عاصم، وأبو عمرو، وحمزة :﴿وَأَنِ اعبدوني﴾ بالياء. وقرأ الباقون : بغير ياء. لأن الكسر يدل عليه.