إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَمَن نعَمّرْهُ﴾ أي نُطل عمره ﴿نُنَكّسْهُ فِي الخلق﴾ أي نقلبْه فيه ونخلقْه على عكسِ ما خلقناه أوَّلاً، فلا يزال يتزايدُ ضعفُه وتتناقصُ قوَّتُه وتُنتقص بنيتُه ويتغير شكلُه وصورتُه حتَّى يعودَ إلى حالةٍ شبيهةٍ بحال الصبيِّ في ضعف الجسدِ وقلَّةِ العقلِ والخلوِّ عن الفهمِ والإدراكِ. وقرئ نَنكُسْه من الثُّلاثيِّ المجرَّدِ ونُنْكِسه من الإنكاسِ. ﴿أَفَلاَ يَعْقِلُونَ﴾ أي أيرَون ذلك فلا يعقلون أنَّ مَن قَدَر على ذلك يقدِرُ على ما ذُكر من الطَّمسِ والمسخِ وأنَّ عدم إيقاعِهما لعدم تعلُّقِ مشيئته تعالى بهما. وقرئ تعقلون بالتَّاءِ لجري الخطابِ قبلَه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى