جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَما عَلّمْناهُ الشّعْرَ وما يَنْبَغِي لَهُ يقول تعالى ذكره : وما علّمنا محمدا الشعر، وما ينبغي له أن يكون شاعرا. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَما عَلّمْناهُ الشّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ قال : قيل لعائشة : هل كان رسول الله ﷺ يتمثل بشيء من الشعر ؟ قالت : كانت أَبغض الحديث إليه، غير أنه كان يتمثّل ببيت أخي بني قيس، فيجعل آخره أوّله، وأوّله آخره، فقال له أبو بكر : إنه ليس هكذا، فقال نبيّ الله :«إنّي وَاللّهِ ما أنا بِشاعِرٍ، وَلا يَنْبَغِي لي ».
وقوله : إنْ هُوَ إلاّ ذِكْرٌ يقول تعالى ذكره : ما هو إلا ذكر، يعني بقوله : إنْ هُوَ : أي محمد إلا ذكر لكم أيها الناس، ذكركم الله بإرساله إياه إليكم، وَنّبهكم به على حظكم وَقُرآنٌ مُبِينٌ يقول : وهذا الذي جاءكم به محمد قرآن مبين، يقول : يَبِين لمن تدبّره بعقل ولبّ، أنه تنزيل من الله أنزله إلى محمد، وأنه ليس بشعر ولا مع كاهن، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وقُرآنٌ مُبِينٌ قال : هذا القرآن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى