تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وما علمناه الشعر وما ينبغي له ) قالوا : كان المشركون يزعمون أن محمدا ﷺ شاعر، وأن القرآن شعر ؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية :( وما علمناه الشعر وما ينبغي له ) أي : لا يسهل ولا يتزن له شعر(١)، وفي الخبر :«أن النبي ﷺ أنشد يوما :
كفى الإسلام والشيب للمرء ناهيا
فقال أبو بكر : بأبي أنت وأمي يا رسول الله هو :
كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا
فقال النبي ﷺ :«كلاهما واحد » فقال أبو بكر : أشهد أنك لا تقول الشعر، ولا ينبغي لك »(٢).
وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ أنشد شعر طرفة :
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاويأتيك بالأخبار من [ لم ] (٣) تزود
فقال النبي ﷺ :«ويأتيك من لم تزود بالأخبار »(٤).
وقوله :( إن هو إلا ذكر وقرآن مبين ) أي : تذكرة وقرآن بين.
١ - أي: لا يسهل عليه قرض الشعر ولا وزنه..
٢ - رواه ابن أبي حاتم، كما في تفسير ابن كثير (٣/٥٧٨) عن علي بن زيد عن الحسن مرسلا، وعزاه السيوطي في الدر (٥/٢٩٢) لابن سعد، وابن أبي حاتم، والمرزباني في معجم الشعراء. وقال الحافظ في التلخيص (٣/٢٧٢): هو مع إرساله فيه ضعف، وهو رواية عن الحسن: علي بن زيد بن جدعان..
٣ - من "ك"..
٤ - رواه ابن جرير (٣٣/١٩)، وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٣/٥٧٩) كلاهما عن قتادة عن عائشة بنحوه، وعزاه السيوطي في الدر (٥/٢٩١) لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر أيضا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى