الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿وما علمناه الشعر﴾ قال : محمد ﷺ.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿وما علمناه الشعر وما ينبغي له﴾ قال : محمد ﷺ، عصمه الله من ذلك ﴿إن هو إلا ذكر﴾ قال : هذا القرآن ﴿لينذر من كان حياً﴾ قال : حي القلب، حي البصر ﴿ويحق القول على الكافرين﴾ بأعمالهم أعمال السوء.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه قال : بلغني أنه قيل لعائشة رضي الله عنها هل كان رسول الله ﷺ يتمثل بشيء من الشعر ؟ قالت : كان أبغض الحديث إليه، غير أنه كان يتمثل ببيت أخي بني قيس، يجعل آخره أوله، وأوله آخره، ويقول :
ويأتيك من لم تزوّد بالأخبار ***. . .
فقال له أبو بكر رضي الله عنه : ليس هكذا فقال رسول الله ﷺ :«إني والله ما أنا بشاعر، ولا ينبغي لي ».
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت :« كان رسول الله ﷺ إذا استراب الخبر تمثل ببيت طرفه :
ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد ***. . .
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان رسول الله ﷺ يتمثل من الأشعار :
ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد ***. . .
وأخرج ابن سعد وابن أبي حاتم والمرزباني في معجم الشعراء عن الحسن رضي الله عنه ؛ أن النبي ﷺ كان يتمثل بهذا البيت :
كفى الإِسلام والشيب للمرء ناهياً ***. . .
فقال أبو بكر رضي الله عنه : أشهد أنك رسول الله، ما علمك الشعر وما ينبغي لك.
وأخرج ابن سعد عن عبد الرحمن بن أبي الزناد رضي الله عنه ؛ أن النبي ﷺ قال للعباس بن مرداس : أرأيت قولك :
أصبح نهبي ونهب العبيد بين الأقرع وعيينة. ؟ ***. . .
فقال أبو بكر رضي الله عنه : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما أنت بشاعر، ولا راوية، ولا ينبغي لك. إنما قال : بين عيينة والأقرع.
وأخرج البيهقي في سننه بسند فيه من يجهل حاله عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما جمع رسول الله ﷺ بيت شعر قط إلا بيتاً واحداً :
يقال بما نهوى يكن فلقايقال لشيء كان إلا يحقق
قالت عائشة رضي الله عنها : فقل تحققاً لئلا يعربه فيصير شعراً.
وأخرج أبو داود والطبراني والبيهقي عن ابن عمرو رضي الله عنه سمعت رسول الله ﷺ يقول :" ما أبالي ما أتيت إن أنا شربت ترياقاً، أو تعلقت تميمة، أو قلت الشعر من قبل نفسي ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى