أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿وما علمناه الشعر﴾ رد لقولهم أن محمدا شاعر أي ما علمناه الشعر بتعليم القرآن، فإنه لا يماثله لفظا ولا معنى لأنه غير مقفى ولا موزون، وليس معناه ما يتوخاه الشعراء من التخيلات المرغبة والمنفرة ونحوها. ﴿وما ينبغي له﴾ وما يصح له الشعر ولا يتأتى له أن أراد قرضه على ما خبرتم طبعه نحوا من أربعين سنة، وقوله عليه الصلاة والسلام :" أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب "
وقوله :
هل أنت إلا اصبع دميتوفي سبيل الله ما لقيت
اتفاقي من غير تكلف وقصد منه إلى ذلك، وقد يقع مثله كثيرا في تضاعيف المنثورات على أن الخليل ما عد المشطور من الرجز شعرا، هذا وقد روي أنه حرك الباءين وكسر التاء الأولى بلا اشباع وسكن الثانية، وقيل الضمير لل ﴿قرآن﴾ أي وما يصح للقرآن أن يكون شعرا. ﴿إن هو إلا ذكر﴾ عظة وإرشاد من الله تعالى ﴿وقرآن مبين﴾ وكتاب سماوي يتلى في المعابد، ظاهر أنه ليس من كلام البشر لما فيه من الإعجاز.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى