اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿لِّيُنذِرَ﴾ قرأ نافع وابن عامر هنا وفي الأحقاف(١) ﴿لُتْنِذرَ﴾ خطاباً(٢)، والباقون بالغيبة بخلاف عن البّزِّي في الأحقاف(٣)، والغيبة يحتمل أن يكون الضمير فيما للنبي - ﷺ - وأن يكون للقرآن(٤). وقرأ الجَحْدَرِيُّ واليَمَانِيُّ «لتُنْذَرَ » مبنياً للمفعول(٥). وأبو السَّمَّال واليمانيّ أيضاً- ليَنْذَرَ - بفتح الياء والذّال من نَذِرَ بكسر الذال أي علم فتكون «مَنْ » فَاعِلاً(٦).
المعنى لتنذِرَ القرآنَ مَنْ كَانَ حياً يعني مؤمناً حي القلب لأن الكافر كالميتِ في أنه لا يتدبر(٧) ولا يتفكر قال تعالى :﴿أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي الناس﴾ [الأنعام: ١٢٢] وقيل : من كان حياً أي عاقلاً(٨) وذكر(٩) الزمخشري في«رَبِيع الأَبْرَارِ » «وَيحِقَّ الْقَوْلُ » ويجب العذاب(١٠) على الكافر.
فصل
المعنى لتنذِرَ القرآنَ مَنْ كَانَ حياً يعني مؤمناً حي القلب لأن الكافر كالميتِ في أنه لا يتدبر(٧) ولا يتفكر قال تعالى :﴿أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي الناس﴾ [الأنعام: ١٢٢] وقيل : من كان حياً أي عاقلاً(٨) وذكر(٩) الزمخشري في«رَبِيع الأَبْرَارِ » «وَيحِقَّ الْقَوْلُ » ويجب العذاب(١٠) على الكافر.
١ من الآية ١٢ ﴿لسانا عربيا لتنذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين﴾..
٢ من القراءة المتواترة. انظر: السبعة ٥٤٤ والإتحاف ٣٦٦ و ٣٦٧ والنشر ٢/٣٥٥ وحجة ابن خالويه ٣٠٠ والكشاف ٣/٣٣٠..
٣ الإتحاف ٣٩٠ والنشر ٢/٣٧٢ و ٣٧٣ فمن راو عنه بالخطاب ومن راو بالغيب..
٤ السمين ٤/٥٣٢..
٥ روى ابن خالويه تلك القراءة في المختصر ١٢٦ وانظر البحر ٧/٣٤٦ والكشاف ٣/٣٣٠..
٦ السمين ٤/٥٣٣، والبحر ٧/٣٤٦ والكشاف ٣/٣٣٠..
٧ معالم التنزيل للبغوي ٦/١٦..
٨ وهو رأي الضحاك والزجاج. انظر: زاد المسير ٧/٣٧ ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج ٤/٢٩٤..
٩ كذا هنا وفي ب ذكره الزمخشري وهذا خطأ، لأن الكلام السابق للضحاك ومن حذا حذوه ويصح أن يكون للزمخشري إذا اعتبرنا سقوط الواو فلقد أخبر عن "حيا" في الكشاف ٣/٣٣٠ أي عاقلا متأملا..
١٠ الكشاف ٣/٣٣٠..
٢ من القراءة المتواترة. انظر: السبعة ٥٤٤ والإتحاف ٣٦٦ و ٣٦٧ والنشر ٢/٣٥٥ وحجة ابن خالويه ٣٠٠ والكشاف ٣/٣٣٠..
٣ الإتحاف ٣٩٠ والنشر ٢/٣٧٢ و ٣٧٣ فمن راو عنه بالخطاب ومن راو بالغيب..
٤ السمين ٤/٥٣٢..
٥ روى ابن خالويه تلك القراءة في المختصر ١٢٦ وانظر البحر ٧/٣٤٦ والكشاف ٣/٣٣٠..
٦ السمين ٤/٥٣٣، والبحر ٧/٣٤٦ والكشاف ٣/٣٣٠..
٧ معالم التنزيل للبغوي ٦/١٦..
٨ وهو رأي الضحاك والزجاج. انظر: زاد المسير ٧/٣٧ ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج ٤/٢٩٤..
٩ كذا هنا وفي ب ذكره الزمخشري وهذا خطأ، لأن الكلام السابق للضحاك ومن حذا حذوه ويصح أن يكون للزمخشري إذا اعتبرنا سقوط الواو فلقد أخبر عن "حيا" في الكشاف ٣/٣٣٠ أي عاقلا متأملا..
١٠ الكشاف ٣/٣٣٠..