بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿لّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّاً﴾ يعني : من كان مؤمناً، لأن المؤمن هو الذي يقبل الإنذار. ويقال :﴿مَن كَانَ حَيّاً﴾ يعني : عاقلاً راغباً في الطاعة. قرأ نافع وابن عامر :﴿لّتُنذِرَ﴾ بالتاء على معنى المخاطبة. يقول : لتنذر يا محمد. وقرأ الباقون : بالياء على معنى الخبر عنه. يعني : لتنذر يا محمد. ويقال : يعني : لتنذر بالقرآن من كان مهتدياً في علم الله تعالى الأزلي ﴿وَيَحِقَّ القول﴾ يعني : وجب العذاب ﴿عَلَى الكافرين﴾ يعني : قوله :﴿قَالَ اخرج مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأعراف: ١٨] ثم وعظهم ليعتبروا.