المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقرأ نافع وابن كثير، «لتنذر » بالتاء على مخاطبة محمد ﷺ وقرأ الباقون «لينذر » بالياء أي لينذر القرآن أو لينذر محمد، واللام في «لينذر » متعلقة ب ﴿مبين﴾. وقرأ محمد اليماني «ليُنذَر » بضم الياء وفتح الذال قال أبو حاتم : ولو قرىء «لينذَر » بفتح الياء والذال أي لتحفظ ويأخذ بحظه لكان جائزاً، وحكاها أبو عمرو قراءة عن محمد اليماني(١).
وقوله تعالى :﴿من كان حياً﴾ أي حي القلب والبصيرة، ولم يكن ميتاً لكفره، وهذه استعارة قال الضحاك ﴿من كان حياً﴾ معناه عاقلاً، ﴿ويحق القول﴾ معناه يحتم العذاب ويجب الخلود، وهذا كقوله تعالى :﴿حقت كلمة ربك﴾ [يونس: ٣٣].
١ قراءة(لينذَر) بفتح الياء والذال هي قراءة أبي السمال وابن السميقع أيضا. وهي مضارع(نذِر) بكسر الذال إذا علم بالشيء فاستعد له..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى