إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿لّيُنذِرَ﴾ أي القُرآنُ أو الرَّسولُ عليه الصلاة والسلام ويُؤيِّده القراءةُ بالتَّاءِ، وقرئ لينذر من نذر به أي علمه، وليُنذرَ مبنيَّا للمفعولِ من الإنذارِ. ﴿مَن كَانَ حَيّاً﴾ أي عاقِلاً متأمِّلاً، فإنَّ الغافلَ بمنزلةِ الميِّتِ، أو مؤمناً في علمِ الله تعالى فإن الحياةَ الأبديَّةَ بالإيمانِ، وتخصيصُ الإنذار به لأنَّه المنتفعُ به ﴿وَيَحِقَّ القول﴾ أي تجبُ كلمةُ العذابِ ﴿عَلَى الكافرين﴾ المصرِّين على الكفرِ، وفي إيرادِهم بمقابلةِ مَن كان حيّاً إشعارٌ بأنَّهم لخلوِّهم عن آثارِ الحياةِ وأحكامِها التي هي المعرفةُ أمواتٌ في الحقيقةِ.