تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٧٠ وقوله تعالى :﴿ليُنذر من كان حيًَّا ويحِقّ القول﴾ قال بعضهم : من كان عاقلا، يقول : ليُنذر بالقرآن من له عقل حي، فيؤمن ﴿ويحق القول﴾ أي السّخطة ﴿على الكافرين﴾ في علم الله لا يؤمنون.
وقال بعضهم :﴿ليُنذر من كان حيا﴾ أي لتقع(١) النذارة، وتنفع من كان حيا، أي مؤمنا على ما ذكرنا، وإن كان ينذر الفريقين جميعا كقوله :﴿إنما تنذر من اتّبع الذِّكر وخشي الرحمان بالغيب﴾ [ الآية : ١١ ] هو ينذر من اتبع الذكر ومن لم يتّبع الذكر. لكن النذارة إنما تقع، وتنفع من اتبع الذكر، وخشي الرحمان خاصة كقوله :﴿وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين﴾ [الذاريات: ٥٥]. هو يذكّرهم، لكن المنفعة للمؤمنين. فعلى ذلك الأول.
ويحتمل قوله :﴿ن كان حيا﴾ أي من يطلب بحياته الفانية الحياة الدائمة ﴿ويحق القول على الكافرين﴾ القول الذي قال :﴿لأملأن جهنم من الجِنّة والناس أجمعين﴾ [ هود : ١١٩ والسجدة : ١٣ ].
وقال بعضهم :﴿ليُنذر من كان حيا﴾ أي لتقع(١) النذارة، وتنفع من كان حيا، أي مؤمنا على ما ذكرنا، وإن كان ينذر الفريقين جميعا كقوله :﴿إنما تنذر من اتّبع الذِّكر وخشي الرحمان بالغيب﴾ [ الآية : ١١ ] هو ينذر من اتبع الذكر ومن لم يتّبع الذكر. لكن النذارة إنما تقع، وتنفع من اتبع الذكر، وخشي الرحمان خاصة كقوله :﴿وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين﴾ [الذاريات: ٥٥]. هو يذكّرهم، لكن المنفعة للمؤمنين. فعلى ذلك الأول.
ويحتمل قوله :﴿ن كان حيا﴾ أي من يطلب بحياته الفانية الحياة الدائمة ﴿ويحق القول على الكافرين﴾ القول الذي قال :﴿لأملأن جهنم من الجِنّة والناس أجمعين﴾ [ هود : ١١٩ والسجدة : ١٣ ].
١ في الأصل وم: لتنفع..