كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ﴾ ؛ أي لَم يخلُقِ الأنعامَ نافرةً من بني آدمَ ولا يقدِرون على ضَبطِها، بل هي مسخَّرةٌ لهم، والمعنى : وسخَّرنَاها لهم مع قوَّتِها وضعفِهم، ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾ ؛ أي مَركُوبُهم، ﴿وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ ؛ من لحومِها، فقولهُ ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾ يعني الإبلَ، قال عروةُ :(فِي مُصْحَفِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا (رُكُوبَتُهُمْ)) والركُوبُ والركُوبةُ واحدٌ، مثل الحمُولِ والحمولَةِ، يقالُ : هذه الجِمَالُ ركوبةُ القومِ وركوبتهم، وهذه النُّوقُ حلوبةُ القومِ وحلوبُهم.