التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
أما المنافع الأخرى فقد جاءت بعد ذلك فى قوله :﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ...﴾ أى : وجعلنا هذه الأنعام مذللة ومسخرة لهم، بحيث أصبحت فى أيديهم سهلة القيادة، مطواعة لما يريدونه منها، يقودونها فتنقاد للصغير والكبير. كما قال القائل :
لقد عظُم البعير بغير لُبٍّ... فلم يستغن بالعِظًم البعيرُ
يصرِّفُه الصبى بكل وجه... ويحبسه على الخسف الجَرِيرُ
وتضربه الوليدة بالهراوى... فلا غِيرَ لديه ولان نكير
ففى هذه الجملة الكريمة تذكير لهم بنعمة تسخير الأنعام لهم، ولو شاء - سبحانه - لجعلها وحشية بحيث ينفرون منها.
والفاء فى قوله :﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ تفريع على ما تقدم وركوب بمعنى مركوب.
أى : وصيرناهذه الأنعام مذللة ومسخرة لهم، فمنها ما يستعملونه فى ركوبهم والانتقال عليها من مكان إلى آخر، ومنها ما يستعملونه فى مآكلهم عن طريق ذبحه.
وفضلاً عن كل ذلك، فإنهم " لهم " فى تلك الأنعام ﴿منافع﴾ أخرى غير الركوب وغير الأكل كالانتفاع بها فى الحراثة وفى نقل الأثقال... ولهم فيها - أيضاً - " مشارب " حيث يشربون من ألبانها.
والاستفهام فى قوله :﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ﴾ للتخصيص على الشكر، أى : فهلا يشكرون الله - تعالى - على هذه النعم، ويخلصون له العبادة والطاعة.
لقد عظُم البعير بغير لُبٍّ... فلم يستغن بالعِظًم البعيرُ
يصرِّفُه الصبى بكل وجه... ويحبسه على الخسف الجَرِيرُ
وتضربه الوليدة بالهراوى... فلا غِيرَ لديه ولان نكير
ففى هذه الجملة الكريمة تذكير لهم بنعمة تسخير الأنعام لهم، ولو شاء - سبحانه - لجعلها وحشية بحيث ينفرون منها.
والفاء فى قوله :﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ تفريع على ما تقدم وركوب بمعنى مركوب.
أى : وصيرناهذه الأنعام مذللة ومسخرة لهم، فمنها ما يستعملونه فى ركوبهم والانتقال عليها من مكان إلى آخر، ومنها ما يستعملونه فى مآكلهم عن طريق ذبحه.
وفضلاً عن كل ذلك، فإنهم " لهم " فى تلك الأنعام ﴿منافع﴾ أخرى غير الركوب وغير الأكل كالانتفاع بها فى الحراثة وفى نقل الأثقال... ولهم فيها - أيضاً - " مشارب " حيث يشربون من ألبانها.
والاستفهام فى قوله :﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ﴾ للتخصيص على الشكر، أى : فهلا يشكرون الله - تعالى - على هذه النعم، ويخلصون له العبادة والطاعة.