إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
والأَوَّلُ هو الأظهرُ ليكون قوله تعالى ﴿وذللناها لَهُمْ﴾ تأسيساً لنعمةٍ على حيالِها لا تتمَّةً لما قبلها أي صيَّرناها منقادةً لهم بحيثُ لا تستعصِي عليهم في شيءٍ مَّما يُريدون بها حتَّى الذَّبح حسبما ينطقُ به قوله تعالى ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾ الخ فإنَّ الفاء فيه لتفريع أحكام التَّذليلِ عليه وتفصيلها أي فبعضٌ منها ركوبُهم أي مركوبُهم أي معظم منافعها الرُّكوبُ، وعدم التَّعرضِ للحمل لكونِه من تتمَّاتِ الرُّكوبِ. وقرئ ركوبتُهم وهي بمعناه كالحَلوبِ والحَلوبةِ وقيل : الرَّكوبةُ اسم جمع. وقرئ رُكوبُهم أي ذُو رُكوبِهم ﴿وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ أي وبعضٌ منها يأكلون لحمه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى