تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿فلا يحزنك قولهم﴾ كفار مكة ﴿إنا نعلم ما يسرون﴾ من التكذيب ﴿وما يعلنون﴾ آية يظهرون من القول بألسنتهم حين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : كيف يبعث الله هذا العظم علانية، نزلت في أبي بن خلف الجمحي في أمر العظم، وكان قد أضحكهم بمقالته فهذا الذي أعلنوا، وذلك أن أبا جهل، والوليد بن المغيرة، وعتبة وشيبة ابني ربيعة، وعقبة، والعاص بن وائل، كانوا جلوسا، فقال لهم أبي بن خلف، قال لهم في النفر من قريش : إن محمدا يزعم أن الله يحيى الموتى، وأنا آتيه بعظم فأسأله كيف يبعث الله هذا ؟ فانطلق أبي بن خلف فأخذ عظما باليا، حائلا نخرا، فقال : يا محمد، تزعم أن الله يحيى الموتى بعد إذ بليت عظامنا وكنا ترابا تزعم أن الله يبعثنا خلقا جديد، ثم جعل يفت العظم، ثم يذريه في الريح، ويقول : يا محمد من يحيى هذا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" يحيى الله عز وجل هذا، ثم يميتك، ثم يبعثك، ثم يدخلك نار جهنم".
فأنزل الله عز وجل في أبي بن خلف :﴿أولم ير الإنسان﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى