تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٧٦ وقوله تعالى :﴿فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرّون وما يُعلنون﴾ كان من أولئك الكفرة لرسول الله أقوال مختلفة، مرة كان منهم ما ذكروا :﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا ليُثبتوك﴾ الآية [الأنفال: ٣٠] ومرة قالوا : إنه ساحر وإنه كذاب وإنه شاعر، ومرة قالوا :﴿لولا نزّل عليه القرآن جملة واحدة﴾ [الفرقان: ٣٢] ومرة قالوا :﴿لولا أُنزل إليه مَلك فيكون معه نذيرا﴾ [الفرقان: ٧] ومرة طعنوا فيه وفي ما أقام من الحجج.
ولا ندري أي قول كان منهم له ؟ فيحزن عليه، حتى قال :﴿فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرّون وما يعلنون﴾ أي لا تحزن على قولهم فإنا نعلم ما يسرون وما يعلنون، فنحفظ عليهم ذلك، ونكافئهم على ذلك، أو نعلم ما يسرّون وما يعلنون، فننصرك عليهم، ونعينك.
[ ويحتمل ](١) أن يكون حزنه عليهم إشفاقا عليهم لما كان يعلم نزول العذاب بهم والهلاك لعنادهم ومكابرتهم، والله أعلم.
١ في الأصل وم: أو..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى