مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿أَوَ لَمْ يَرَ الإنسان أَنَّا خلقناه مِن نُّطْفَةٍ﴾ مذرة خارجة من الإحليل الذي هو قناة النجاسة ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾ بين الخصومة أي فهو على مهانة أصله ودناءة أوله يتصدى لمخاصمة ربه وينكر قدرته على إحياء الميت بعد ما رمت عظامه، ثم يكون خصامه في ألزم وصف له وألصقه به وهو كونه منشأ من موات وهو ينكر إنشاءه من موات وهو غاية المكابرة