محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾.
﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾ أي جدل بالباطل / بيّن الجدال، وهذه تسلية ثانية، بتهوين ما يقولونه بالنسبة إلى إنكارهم الحشر. تأثرت الأولى وهي قوله ﴿فلا يحزنك﴾ الآية، عناية بشأنه صلوات الله عليه.
قال الطيبي : هذا معطوف على ﴿أو لم يروا﴾ قبله. والجامع ابتناء كل منهما على التعكيس. فإنه خلق ما خلق ليشكر، فكفر وجحد النعم والمنعم. وخلقه من نطفة قذرة ليكون منقادا متذللا، فطغى وتكبر وخاصم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى