مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ﴾ شأنه ﴿إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن﴾ أن يكونه ﴿فَيَكُونُ﴾ فيحدث أي فهو كائن موجود لا محالة. فالحاصل أن المكونات بتخليقه وتكوينه ولكن عبر عن إيجاده بقوله ﴿كُن﴾ من غير أن كان منه كاف ونون وإنما هو بيان لسرعة الإيجاد كأنه يقول : كما لا يثقل قول «كن » عليكم فكذا لا يثقل على الله ابتداء الخلق وإعادتهم، ﴿فيكون﴾ شامي وعلي عطف على ﴿يقول﴾، وأما الرفع فلأنها جملة من مبتدأ وخبر لأن تقديرها «فهو يكون » معطوفة على مثلها وهي «أمره أن يقول له كن »