محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨٢ من سورة يس في ٨٩ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨٢ من سورة يس

٨٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى : ﴿إِنّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ * فَسُبْحَانَ الّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : إنّمَا أمْرهُ إذَا أرَادّ شَيْئا أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ. وكان قتادة يقول في ذلك ما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة أوَ لَيْسَ الّذِي خَلَقَ السَمَوَاتِ والأرْضَ بقادِرٍ عَلى أنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الخَلاّقُ العَلِيمُ قال : هذا مثل إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون، قال : ليس من كلام العرب شيء هو أخفّ من ذلك، ولا أهون، فأمر الله كذلك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
مِنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ نَارًا) يقول: الذي أخرج لكم من الشجر الأخضر نارا تُحْرق الشجر، لا يمتنع عليه فعل ما أراد، ولا يعجز عن إحياء العظام التي قد رَمَّت، وإعادتها بشَرا سويا، وخلقا جديدا، كما بدأها أول مرة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ نَارًا) يقول: الذي أخرج هذه النار من هذا الشجر قادر أن يبعثه.
قوله (فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ) يقول: فإذا أنتم من هذا الشجر توقدون النار؛ وقال) مِنْهُ) والهاء من ذكر الشجر، ولم يقل: منها، والشجر جمع شجرة، لأنه خرج مخرج الثمر والحصَى، ولو قيل: منها كان صوابا أيضًا، لأن العرب تذكِّر مثل هذا وتؤنِّثه.
(أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ) يقول تعالى ذكره منبها هذا الكافر الذي قال (مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ) على خطأ قوله، وعظيم جهله (أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ) السبع (وَالأرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ) مثلكم، فإن خلق مثلكم من العظام الرميم ليس بأعظم من خلق السَّمَواتِ والأرض. يقول: فمن لم يتعذر عليه خلق ما هو أعظم من خلقكم، فكيف يتعذر عليه إحياء العظام بعد ما قد رمَّت وبلِيَت؟ وقوله (بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ) يقول: بلى هو قادر على أن يخلق مثلهم وهو الخلاق لما يشاء، الفعَّال لما يريد، العليم بكل ما خلق ويخلق، لا يخفي عليه خافية.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٣)﴾
يقول تعالى ذكره (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) وكان قتادة يقول في ذلك ما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ) قال: هذا مثل إنما أمر. إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون، قال: ليس من كلام العرب شيء هو أخف من ذلك، ولا أهون، فأمر الله كذلك.
وقوله (فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ) يقول تعالى ذكره: فتنزيه الذي بيده ملك كل شيء وخزائنه. وقوله (وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) يقول: وإليه تردون وتصيرون بعد مماتكم.
آخر تفسير سورة يس

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
بِالْآخَرِ، فَتَتَوَلَّدُ النَّارُ مِنْ بَيْنِهِمَا، كَالزِّنَادِ سَوَاءً، وروي هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. وَفِي الْمَثَلِ: لِكُلِّ شَجَرٍ نَارٌ وَاسْتَمْجَدَ الْمَرْخُ وَالْعَفَارُ. وَقَالَ الْحُكَمَاءُ: فِي كُلِّ شَجَرٍ نَارٌ إلا الغاب.

[سورة يس (٣٦) : الآيات ٨١ الى ٨٣]

أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ (٨١) إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢) فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٣)
يقول تعالى مخبرا منبها على قدرته العظيمة في خلق السموات السَّبْعِ بِمَا فِيهَا مِنَ الْكَوَاكِبِ السَّيَّارَةِ وَالثَّوَابِتِ والأرضين السبع، وما فيه مِنْ جِبَالٍ وَرِمَالٍ وَبِحَارٍ وَقَفَارٍ، وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ، وَمُرْشِدًا إِلَى الِاسْتِدْلَالِ عَلَى إِعَادَةِ الْأَجْسَادِ بِخَلْقِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْعَظِيمَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ [غَافِرٍ: ٥٧] وقال عز وجل هَاهُنَا: أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ أَيْ مِثْلَ الْبَشَرِ، فَيُعِيدُهُمْ كَمَا بَدَأَهُمْ، قَالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.
وَهَذِهِ الآية الكريمة كقوله عز وجل: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [الأحقاف: ٣٣] وقال تبارك وتعالى هاهنا بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ أي إنما يَأْمُرُ بِالشَّيْءِ أَمْرًا وَاحِدًا لَا يَحْتَاجُ إِلَى تكرار أو تأكيد:
إِذَا مَا أَرَادَ اللَّهُ أَمْرًا فَإِنَّمَايَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
وقال الإمام أحمد «١» : حدثنا محمد بن نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ شَهْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تعالى يَقُولُ: يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إِلَّا مِنْ عَافَيْتُ، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، وَكُلُّكُمْ فَقِيرٌ إِلَّا مَنْ أَغْنَيْتُ، إِنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ وَاجِدٌ أَفْعَلُ مَا أَشَاءُ، عَطَائِي كَلَامٌ وَعَذَابِي كَلَامٌ، إِذَا أَرَدْتُ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ».
وقوله تعالى: فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ أَيْ تَنْزِيهٌ وَتَقْدِيسٌ وَتَبْرِئَةٌ مِنَ السُّوءِ للحي القيوم الذي بيده مقاليد السموات وَالْأَرْضِ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ، وَلَهُ الْخَلْقُ والأمر وإليه يرجع العباد يوم المعاد، فيجازي كل عامل بعمله وهو العادل المنعم المتفضل. ومعنى قوله سبحانه وتعالى: فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ [المؤمنون:
٨٨] كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [الْمُلْكِ: ١] فَالْمُلْكُ وَالْمَلَكُوتُ وَاحِدٌ فِي الْمَعْنَى كَرَحْمَةٍ وَرَحَمُوتِ، ورهبة
(١) المسند ٥/ ١٧٧.
وَرَهَبُوتِ، وَجَبْرٍ وَجَبَرُوتِ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُلْكَ هُوَ عَالَمُ الْأَجْسَادِ، وَالْمَلَكُوتَ هُوَ عالم الأرواح، والصحيح الأول، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ وَغَيْرِهِمْ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «١» : حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَمٍّ لِحُذَيْفَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ وَهُوَ ابْنُ الْيَمَانِ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذات ليلة، فقرأ السبع الطوال في سبع ركعات، وكان ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ، مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ قَالَ: «الحمد لله ذِي الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ» وَكَانَ رُكُوعُهُ مِثْلَ قِيَامِهِ، وَسُجُودُهُ مِثْلَ رُكُوعِهِ، فَأَنْصَرِفُ وَقَدْ كَادَتْ تَنْكَسِرُ رِجْلَايَ.
وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ عن حذيفة رضي الله عنه أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي مِنَ اللَّيْلِ، وَكَانَ يَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ- ثَلَاثًا- ذي الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ» ثُمَّ اسْتَفْتَحَ فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ، ثُمَّ رَكَعَ فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قيامه، وكان يقول في ركوعه «سبحانه رَبِّيَ الْعَظِيمِ» ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فكان قيامه نحوا من ركوعه وكان يقول في قيامه «لِرَبِّي الْحَمْدُ» ثُمَّ سَجَدَ فَكَانَ سُجُودُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، وَكَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى» ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ وَكَانَ يَقْعُدُ فِيمَا بَيْنُ السَّجْدَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ سُجُودِهِ، وَكَانَ يَقُولُ «رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي» فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَقَرَأَ فِيهِنَّ الْبَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ، وَالنِّسَاءَ وَالْمَائِدَةَ أَوِ الْأَنْعَامَ- شَكَّ شُعْبَةُ «٢» - هَذَا لَفْظُ أَبِي دَاوُدَ وَقَالَ النَّسَائِيُّ: أَبُو حَمْزَةَ عِنْدَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَزِيدَ، وَهَذَا الرَّجُلُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ صِلَةً، كَذَا قَالَ، وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ ابْنَ عَمِّ حُذَيْفَةَ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي رِوَايَةِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَاللَّهُ أعلم. وأما رواية صلة بن زفر عن حذيفة رضي الله عنه، فَإِنَّهَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَلَكِنْ لَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ «٣» : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ عوف بن مالك الأشجعي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً، فَقَامَ فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ لَا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إلا وقف وسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف وتعوذ، قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ بِقَدْرِ قِيَامِهِ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ «سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ» ثُمَّ سَجَدَ بِقَدْرِ قِيَامِهِ، ثُمَّ قَالَ فِي سُجُودِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ بِآلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَرَأَ سُورَةً سُورَةً، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ بِهِ. آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ يس وَلِلَّهِ الحمد والمنة.
(تم الجزء السادس ويليه الجزء السابع وأوله سورة الصافات)
(١) المسند ٥/ ٣٨٨، ٣٩٦، ٣٩٧، ٣٩٨، ٤٠٠، ٤٠١.
(٢) أخرجه أبو داود في الصلاة باب ١٤٧، والنسائي في الافتتاح باب ٧٨.
(٣) كتاب الصلاة باب ١٤٧.
فهرست المحتويات
سورة النور
الآيتان: ١ و ٢ ٣ الآية: ٣ ٧ الآيتان: ٤ و ٥ ١٠ الآيات: ٦- ١٠ ١١ الآية: ١١ ١٦ الآيتان: ١٢ و ١٣ ٢٥ الآيتان: ١٤ و ١٥ ٢٦ الآيات: ١٦- ١٩ ٢٧ الآيتان: ٢٠ و ٢١ ٢٨ الآيات: ٢٢- ٢٥ ٢٩ الآية: ٢٦ ٣٢ الآيات: ٢٧- ٢٩ ٣٣ الآية: ٣٠ ٣٨ الآية: ٣١ ٤١ الآيات: ٣٢- ٣٤ ٤٧ الآية: ٣٥ ٥٢ الآيات: ٣٦- ٣٨ ٥٦ الآيتان: ٣٩ و ٤٠ ٦٤ الآيات: ٤١- ٤٤ ٦٦ الآيتان: ٤٥ و ٤٦ ٦٧ الآيات: ٤٧- ٥٢ ٦٨ الآيتان: ٥٣ و ٥٤ ٦٩
الآية: ٥٥ ٧٠ الآيتان: ٥٦ و ٥٧ ٧٤ الآيات: ٥٨- ٦٠ ٧٥ الآية: ٦١ ٧٨ الآيتان: ٦٢ و ٦٣ ٨١ الآية: ٦٤ ٨٣
سورة الفرقان
الآيتان: ١ و ٢ ٨٤ الآيات: ٣- ٦ ٨٥ الآيات: ٧- ١٤ ٨٧ الآيتان: ١٥ و ١٦ ٨٩ الآيات: ١٧- ١٩ ٩٠ الآية: ٢٠ ٩١ الآيات: ٢١- ٢٤ ٩٢ الآيات: ٢٥- ٢٩ ٩٦ الآيتان: ٣٠ و ٣١ ٩٨ الآيات: ٣٢- ٣٤ ٩٩ الآيات: ٣٥- ٤٠ ١٠٠ الآيات: ٤١- ٤٤ ١٠٢ الآيات: ٤٥- ٤٧ ١٠٣ الآيات: ٤٨- ٥٠ ١٠٤ الآيات: ٥١- ٥٤ ١٠٥ الآيات: ٥٥- ٦٠ ١٠٧ الآيتان: ٦١ و ٦٢ ١٠٩ الآيات: ٦٣- ٦٧ ١١٠
الآيات: ٦٨- ٧١ ١١٣ الآيات: ٧٢- ٧٤ ١١٨ الآيات: ٧٥- ٧٧ ١٢٠
سورة الشعراء
الآيات: ١- ٩ ١٢٢ الآيات: ١٠- ٢٢ ١٢٣ الآيات: ٢٣- ٢٨ ١٢٤ الآيات: ٢٩- ٤٨ ١٢٦ الآيات: ٤٩- ٥٩ ١٢٨ الآيات: ٦٠- ٦٨ ١٢٩ الآيات: ٦٩- ٧٧ ١٣١ الآيات: ٧٨- ٨٢ ١٣٢ الآيات: ٨٣- ٨٩ ١٣٣ الآيات: ٩٠- ١٠٤ ١٣٥ الآيات: ١٠٥- ١٢٢ ١٣٦ الآيات: ١٢٣- ١٣٥ ١٣٧ الآيات: ١٣٦- ١٤٠ ١٣٨ الآيات: ١٤١- ١٤٥ ١٣٩ الآيات: ١٤٦- ١٥٢ ١٤٠ الآيات: ١٥٣- ١٥٩ ١٤١ الآيات: ١٦٠- ١٧٥ ١٤٢ الآيات: ١٧٦- ١٨٤ ١٤٣ الآيات: ١٨٥- ١٩١ ١٤٤ الآيات: ١٩٢- ١٩٩ ١٤٦ الآيات: ٢٠٠- ٢٠٩ ١٤٧
الآيات: ٢١٠- ٢١٢ ١٤٨ الآيات: ٢١٣- ٢٢٠ ١٤٩ الآيات: ٢٢١- ٢٢٧ ١٥٥
سورة النمل
الآيات: ١- ٦ ١٦١ الآيات: ٧- ١٤ ١٦٢ الآيات: ١٥- ١٩ ١٦٤ الآيتان: ٢٠ و ٢١ ١٦٦ الآيات: ٢٢- ٢٦ ١٦٨ الآيات: ٢٧- ٣١ ١٧٠ الآيات: ٣٢- ٣٧ ١٧١ الآيات: ٣٨- ٤٠ ١٧٢ الآيات: ٤١- ٤٤ ١٧٤ الآيات: ٤٥- ٤٧ ١٧٨ الآيات: ٤٨- ٥٣ ١٧٩ الآيات: ٥٤- ٥٨ ١٨٠ الآيتان: ٥٩ و ٦٠ ١٨١ الآيتان: ٦١ و ٦٢ ١٨٣ الآيتان: ٦٣ و ٦٤ ١٨٦ الآيتان: ٦٥ و ٦٦ ١٨٧ الآيات: ٦٧- ٧٥ ١٨٨ الآيات: ٧٦- ٨١ ١٨٩ الآية: ٨٢ ١٩٠ الآيات: ٨٣- ٨٦ ١٩٣ الآيات: ٨٧- ٩٠ ١٩٤
الآيات: ٩١- ٩٣ ١٩٦
سورة القصص
الآيات: ١- ٦ ١٩٨ الآيات: ٧- ٩ ١٩٩ الآيات: ١٠- ١٣ ٢٠١ الآيات: ١٤- ١٧ ٢٠٢ الآيات: ١٨- ٢٤ ٢٠٣ الآيات: ٢٥- ٢٨ ٢٠٥ الآيات: ٢٩- ٣٢ ٢١٠ الآيات: ٣٣- ٣٥ ٢١٢ الآيات: ٣٦- ٤٢ ٢١٣ الآيات: ٤٣- ٤٧ ٢١٥ الآيات: ٤٨- ٥١ ٢١٧ الآيات: ٥٢- ٥٥ ٢١٩ الآيتان: ٥٦ و ٥٧ ٢٢١ الآيتان: ٥٨ و ٥٩ ٢٢٣ الآيات: ٦٠- ٦٧ ٢٢٤ الآيات: ٦٨- ٧٣ ٢٢٦ الآيات: ٧٤- ٧٧ ٢٢٧ الآية: ٧٨ ٢٢٨ الآيتان: ٧٩ و ٨٠ ٢٢٩ الآيتان: ٨١ و ٨٢ ٢٣٠ الآيتان: ٨٣ و ٨٤ ٢٣٢ الآيات: ٨٥- ٨٨ ٢٣٣
الآيات: ١- ٤ ٢٣٧ الآيات: ٥- ٩ ٢٣٨ الآيتان: ١٠ و ١١ ٢٣٩ الآيتان: ١٢ و ١٣ ٢٤٠ الآيتان: ١٤ و ١٥ ٢٤١ الآيات: ١٦- ١٨ ٢٤٣ الآيات: ١٩- ٢٣ ٢٤٤ الآيتان: ٢٤ و ٢٥ ٢٤٥ الآيتان: ٢٦ و ٢٧ ٢٤٦ الآيات: ٢٨- ٣٠ ٢٤٩ الآيات: ٣١- ٣٥ ٢٥٠ الآيات: ٣٦- ٤٠ ٢٥١ الآيات: ٤١- ٤٣ ٢٥٢ الآيتان: ٤٤ و ٤٥ ٢٥٣ الآية: ٤٦ ٢٥٦ الآيات: ٤٧- ٤٩ ٢٥٧ الآيات: ٥٠- ٥٢ ٢٥٩ الآيات: ٥٣- ٥٥ ٢٦١ الآيات: ٥٦- ٦٠ ٢٦٢ الآيات: ٦١- ٦٦ ٢٦٤ الآيات: ٦٧- ٦٩ ٢٦٥
سورة الروم
الآيات: ١- ٧ ٢٦٧ الآيات: ٨- ١٠ ٢٧٥ الآيات: ١١- ١٩ ٢٧٦
الآيتان: ٢٠ و ٢١ ٢٧٧ الآيتان: ٢٢ و ٢٣ ٢٧٨ الآيتان: ٢٤ و ٢٥ ٢٧٩ الآيتان: ٢٦ و ٢٧ ٢٨٠ الآيتان: ٢٨ و ٢٩ ٢٨١ الآيات: ٣٠- ٣٢ ٢٨٢ الآيات: ٣٣- ٣٧ ٢٨٥ الآيات: ٣٨- ٤٠ ٢٨٦ الآيتان: ٤١ و ٤٢ ٢٨٧ الآيات: ٤٣- ٤٥ ٢٨٨ الآيات: ٤٦- ٥١ ٢٨٩ الآيات: ٥٢- ٥٤ ٢٩١ الآيات: ٥٥- ٦٠ ٢٩٢
سورة لقمان
الآيات: ١- ٧ ٢٩٥ الآيات: ٨- ١١ ٢٩٧ الآية: ١٢ ٢٩٨ الآيات: ١٣- ١٥ ٣٠٠ الآيات: ١٦- ١٩ ٣٠١ الآيات: ٢٠- ٢٤ ٣١٠ الآيات: ٢٥- ٢٨ ٣١١ الآيات: ٢٩- ٣٢ ٣١٣ الآية: ٣٣ ٣١٤ الآية: ٣٤ ٣١٥
سورة السجدة
الآيات: ١- ٦ ٣٢٠
الآيات: ٧- ٩ ٣٢١ الآيتان: ١٠ و ١١ ٣٢٢ الآيات: ١٢- ١٤ ٣٢٣ الآيات: ١٥- ١٧ ٣٢٤ الآيات: ١٨- ٢٢ ٣٢٩ الآيات: ٢٣- ٢٥ ٣٣١ الآيتان: ٢٦ و ٢٧ ٣٣٢ الآيات: ٢٨- ٣٠ ٣٣٣
سورة الأحزاب
الآيات: ١- ٥ ٣٣٥ الآية: ٦ ٣٣٩ الآيتان: ٧ و ٨ ٣٤٢ الآيتان: ٩ و ١٠ ٣٤٣ الآيات: ١١- ١٣ ٣٤٨ الآيات: ١٤- ١٩ ٣٤٩ الآيات: ٢٠- ٢٢ ٣٥٠ الآيتان: ٢٣ و ٢٤ ٣٥١ الآية: ٢٥ ٣٥٤ الآيتان: ٢٦ و ٢٧ ٣٥٥ الآيتان: ٢٨ و ٢٩ ٣٥٩ الآيتان: ٣٠ و ٣١ ٣٦٢ الآيات: ٣٢- ٣٤ ٣٦٣ الآية: ٣٥ ٣٧١ الآية: ٣٦ ٣٧٥ الآية: ٣٧ ٣٧٧ الآيات: ٣٨- ٤٠ ٣٨٠
الآيات: ٤١- ٤٤ ٣٨٤ الآيات: ٤٥- ٤٨ ٣٨٧ الآية: ٤٩ ٣٨٩ الآية: ٥٠ ٣٩١ الآية: ٥١ ٣٩٤ الآية: ٥٢ ٣٩٦ الآيتان: ٥٣ و ٥٤ ٣٩٩ الآيتان: ٥٥ و ٥٦ ٤٠٤ الآيتان: ٥٧ و ٥٨ ٤٢٣ الآيات: ٥٩- ٦٢ ٤٢٥ الآيات: ٦٣- ٦٨ ٤٢٦ الآية: ٦٩ ٤٢٧ الآيتان: ٧٠ و ٧١ ٤٣٠ الآيتان: ٧٢ و ٧٣ ٤٣١
سورة سبأ
الآيات: ١- ٦ ٤٣٦ الآيات: ٧- ٩ ٤٣٧ الآيتان: ١٠ و ١١ ٤٣٨ الآيتان: ١٢ و ١٣ ٤٤٠ الآية: ١٤ ٤٤٢ الآيات: ١٥- ١٧ ٤٤٥ الآيتان: ١٨ و ١٩ ٤٤٩ الآيتان: ٢٠ و ٢١ ٤٥٣ الآيتان: ٢٢ و ٢٣ ٤٥٤ الآيات: ٢٤- ٢٧ ٤٥٧ الآيات: ٢٨- ٣٠ ٤٥٨
الآيات: ٣١- ٣٣ ٤٥٩ الآيات: ٣٤- ٣٩ ٤٦٠ الآيات: ٤٠- ٤٢ ٤٦٣ الآيات: ٤٣- ٤٦ ٤٦٤ الآيات: ٤٧- ٥٠ ٤٦٥ الآيات: ٥١- ٥٤ ٤٦٦
سورة فاطر
الآيتان: ١ و ٢ ٤٧١ الآيات: ٣- ٦ ٤٧٢ الآيتان: ٧ و ٨ ٤٧٣ الآيات: ٩- ١١ ٤٧٤ الآية: ١٢ ٤٧٧ الآيتان: ١٣ و ١٤ ٤٧٨ الآيات: ١٥- ١٨ ٤٧٩ الآيات: ١٩- ٢٦ ٤٨٠ الآيتان: ٢٧ و ٢٨ ٤٨١ الآيات: ٢٩- ٣٢ ٤٨٣ الآيات: ٣٣- ٣٥ ٤٨٨ الآيتان: ٣٦ و ٣٧ ٤٨٩ الآيات: ٣٨- ٤١ ٤٩٤ الآيتان: ٤٢ و ٤٣ ٤٩٦ الآيتان: ٤٤ و ٤٥ ٤٩٧
سورة يس
الآيات: ١- ٧ ٤٩٩ الآيات: ٨- ١٢ ٥٠٠ الآيات: ١٣- ١٧ ٥٠٤
الآيتان: ١٨ و ١٩ ٥٠٥ الآيات: ٢٠- ٢٥ ٥٠٦ الآيات: ٢٦- ٢٩ ٥٠٧ الآيات: ٣٠- ٣٢ ٥١٠ الآيات: ٣٣- ٤٠ ٥١١ الآيات: ٤١- ٤٤ ٥١٥ الآيات: ٤٥- ٥٠ ٥١٦ الآيات: ٥١- ٥٤ ٥١٧ الآيات: ٥٥- ٥٨ ٥١٨ الآيات: ٥٩- ٦٢ ٥١٩ الآيات: ٦٣- ٦٧ ٥٢٠ الآيات: ٦٨- ٧٠ ٥٢٢ الآيات: ٧١- ٧٦ ٥٢٨ الآيات: ٧٧- ٨٠ ٥٢٩ الآيات: ٨١- ٨٣ ٥٣١

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فإعادته للأموات، فرد من أفراد [ آثار ] خلقه، ولهذا قال :﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا﴾ نكرة في سياق الشرط، فتعم كل شيء. ﴿أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ أي : في الحال من غير تمانع.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧٧ - ٨٣} ﴿أَوَلَمْ يَرَ الإنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ * وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ * أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ * إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.
هذه الآيات الكريمات، فيها [ذكر] شبهة منكري البعث، والجواب عنها بأتم جواب وأحسنه وأوضحه، فقال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الإنْسَانُ﴾ المنكر للبعث والشاك فيه، أمرا يفيده اليقين التام بوقوعه، وهو ابتداء خلقه ﴿مِنْ نُطْفَةٍ﴾ ثم تنقله في الأطوار شيئا فشيئا، حتى كبر وشب، وتم عقله واستتب، ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ بعد أن كان ابتداء خلقه من نطفة، فلينظر التفاوت بين هاتين الحالتين، وليعلم أن الذي أنشأه من العدم، قادر على أن يعيده بعد ما تفرق وتمزق، من باب أولى.
﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا﴾ لا ينبغي لأحد أن يضربه، وهو قياس قدرة الخالق بقدرة المخلوق، وأن الأمر المستبعد على قدرة المخلوق مستبعد على قدرة الخالق. فسر هذا المثل [بقوله] :﴿قَالَ﴾ ذلك الإنسان ﴿مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ أي: هل أحد يحييها؟ استفهام إنكار، أي: لا أحد يحييها بعد ما بليت وتلاشت.
هذا وجه الشبهة والمثل، وهو أن هذا أمر في غاية البعد على ما يعهد من قدرة البشر، وهذا القول الذي صدر من هذا الإنسان غفلة منه، ونسيان لابتداء خلقه، فلو فطن لخلقه بعد أن لم يكن شيئا مذكورا فوجد عيانا، لم يضرب هذا المثل.
فأجاب تعالى عن هذا الاستبعاد بجواب شاف كاف، فقال: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ وهذا بمجرد تصوره، يعلم به علما يقينا لا شبهة فيه، أن الذي أنشأها أول مرة -[٧٠٠]- قادر على الإعادة ثاني مرة، وهو أهون على القدرة إذا تصوره المتصور، ﴿وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾
هذا أيضا دليل ثان من صفات الله تعالى، وهو أن علمه تعالى محيط بجميع مخلوقاته في جميع أحوالها، في جميع الأوقات، ويعلم ما تنقص الأرض من أجساد الأموات وما يبقى، ويعلم الغيب والشهادة، فإذا أقر العبد بهذا العلم العظيم، علم أنه أعظم وأجل من إحياء الله الموتى من قبورهم.
ثم ذكر دليلا ثالثا ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ﴾ فإذا أخرج [النار] اليابسة من الشجر الأخضر، الذي هو في غاية الرطوبة، مع تضادهما وشدة تخالفهما، فإخراجه الموتى من قبورهم مثل ذلك.
ثم ذكر دليلا رابعا فقال: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ﴾ على سعتهما وعظمهما ﴿بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ أي: [أن] يعيدهم [بأعيانهم]. ﴿بَلَى﴾ قادر على ذلك، فإن خلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس. ﴿وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ﴾ وهذا دليل خامس، فإنه تعالى الخلاق، الذي جميع المخلوقات، متقدمها ومتأخرها، صغيرها وكبيرها، كلها أثر من آثار خلقه وقدرته، وأنه لا يستعصي عليه مخلوق أراد خلقه.
فإعادته للأموات، فرد من أفراد [آثار] خلقه، ولهذا قال: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا﴾ نكرة في سياق الشرط، فتعم كل شيء. ﴿أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ أي: في الحال من غير تمانع.
﴿فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ وهذا دليل سادس، فإنه تعالى هو الملك المالك لكل شيء، الذي جميع ما سكن في العالم العلوي والسفلي ملك له، وعبيد مسخرون ومدبرون، يتصرف فيهم بأقداره الحكمية، وأحكامه الشرعية، وأحكامه الجزائية.
فإعادته إياهم بعد موتهم، لينفذ فيهم حكم الجزاء، من تمام ملكه، ولهذا قال: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ من غير امتراء ولا شك، لتواتر البراهين القاطعة والأدلة الساطعة على ذلك. فتبارك الذي جعل في كلامه الهدى والشفاء والنور.
تم تفسير سورة يس، فلله [تعالى] الحمد كما ينبغي لجلاله، وله الثناء كما يليق بكماله، وله المجد كما تستدعيه عظمته وكبرياؤه، وصلى الله على محمد وآله وسلم.
تفسير سورة الصافات،
وهي مكية
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٨٢ من سورة يس

من كتاب: إعراب القرآن

وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ وَمَشارِبُ لم ينصرفا، لأنهما من الجموع التي لا نظير لها في الواحد ولا يجمع.

[سورة يس (٣٦) : آية ٧٤]

وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (٧٤)
هذه اللغة الفصيحة ومن العرب من يأتي بأن فيقول: لعلّه أن ينصر.

[سورة يس (٣٦) : آية ٧٥]

لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (٧٥)
لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ يعني الآلهة، وجمعوا على جمع الآدميين لأنه أخبر عنهم بخبرهم وَهُمْ يعني الكفار لَهُمْ الآلهة جُنْدٌ مُحْضَرُونَ قال الحسن: يمنعون منهم ويدفعون عنهم، وقال قتادة: يغضبون لهم.

[سورة يس (٣٦) : آية ٧٦]

فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ (٧٦)
فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ هذه هي اللغة الفصيحة. ومن العرب من يقول: يحزنك إِنَّا بكسر الهمزة فيما بعد القول لأنه مستأنف.

[سورة يس (٣٦) : الآيات ٧٨ الى ٧٩]

وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (٧٩)
قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ حذفت الضمة من الياء لثقلها، ولا يجوز الإدغام لئلا يلتقي ساكنان وكذا قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ.

[سورة يس (٣٦) : الآيات ٨٠ الى ٨١]

الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (٨٠) أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ (٨١)
الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فذكّر الشجر ومن العرب من يقول:
الشجر الخضراء كما قال جلّ وعزّ: لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ [الواقعة: ٥٢، ٥٣].
وحكي أن سلاما أبا المنذر قرأ أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى «١» أي إن خلق السموات والأرض أعظم من خلقهم، فالذي خلق السموات والأرض يقدر على أن يبعثهم «٢».

[سورة يس (٣٦) : آية ٨٢]

إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)
(١) انظر البحر المحيط ٧/ ٣٣٣.
(٢) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٥٤٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٨٢ من سورة يس

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فَيَكُونُ

(فَيَكُونُ) برفع النون

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر خلاد عن حمزة ابن جمّاز عن أبي جعفر خلف عن حمزة حفص عن عاصم رويس عن يعقوب شعبة عن عاصم روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير ورش عن نافع إدريس عن خلف البزي عن ابن كثير

(فَيَكُونَ) بنصب النون

الدوري عن الكسائي هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي

يَقُولَ لَهُ

ادغام اللام في اللام ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار اللام الأولى مفتوحة

ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر رويس عن يعقوب إدريس عن خلف روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨٢ من سورة يس

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات

قول واحد
١
عن النضر، عن هارون، قال أهل مكة: ‹إنَّمَآ أمْرُهُ إذَآ أرادَ شَيْئًا أنْ يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونَ› نصب، قال النضر: وأهل البصرة يقرءون: ﴿فَيَكُونُ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١٩٦. و‹فَيَكُونَ› قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، والكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَيَكُونُ﴾ بالرفع. انظر: النشر ٢‏/‏٢٢٠، والإتحاف ص٤٧٠.

تفسير الآية

٣ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِقادِرٍ﴾ الآية، قال: هذا مِثْلُ قوله: ﴿إنما إنَّما أمْرُهُ إذا أرادَ شَيْئًا أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾. قال: ليس من كلام العرب أهون ولا أخف من ذلك، فأمْر الله كذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٩٠-٤٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
عن إسماعيل السُدِّيّ: ﴿أوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ في الآخرة١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٢١.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر ما هو أعظم خَلْقًا مِن خَلْق الإنسان، فقال -جلَّ وعزَّ-: ﴿أوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ﴾ هذا أعظم خلقًا مِن خلق الإنسان ﴿بِقادِرٍ عَلى أنْ يَخْلُقَ﴾ في الأرض ﴿مِثْلَهُمْ﴾ مثل خلْقهم في الدنيا. ثم قال لنفسه تعالى: ﴿بَلى﴾ قادِرٌ على ذلك، ﴿وهُوَ الخَلّاقُ العليم﴾ بخلْقهم، في الآخرة العليم ببعْثهم، ﴿إنَّما أمْرُهُ إذا أرادَ شَيْئًا﴾ أمر البعْث وغيره ﴿أنْ يَقُولَ لَهُ﴾ مرة واحدة ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ لا يثني قوله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٨٦-٥٨٧.
التفسير بالمأثور لسورة يس كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨٢ من سورة يس

١١ وقفةً في هذه الآية

  • إذا حدثتك نفسك باليأس وانقطاع الأمل؛ فحدثها بأن الله سبحانه: ﴿ﺇﻧَّﻤﺎ أمره إذا أرادَ شيئا ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝَ ﻟَﻪُ ﻛُﻦْ ﻓَﻴَﻜﻮﻥ﴾.

    — روائع القرآن

  • .إذا جاءك اليأس ليحبطك و يحدثك عن المستحيل فحدثه عن قدرة ربّ العالمين سبحانه (إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون)

    — بدون مصدر

  • قد يتغير كل شيء في أقل من ثانية ! ليس لـ شيء فقط لأن الله يريد فلا تقل مستحيل : (إنما أمره إذا أراد شيئا ان يقول له كن فيكون) .

    — بدون مصدر

  • ﴿ أن يقول له كن فيكون ﴾ فيكون ولم يقل ثم يكون؛ للدلالة على التعقيب، وأنه يكون ما أراده مباشرة كما أمر، وليس في ذلك تراخ أو مهلة.

    — فاضل السامرائي

  • { إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } اجعل هذه الآية شعارا لآمالك وطموحاتك

    — مجالس التدبر

  • أن تمسي على أمر قد ثقل عليك تحقيقه وفي الصباح يسوق الله بجانبك في المسجد من يرتل بصوت شجي﴿إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون﴾

    — عبدالعزيز الشثري

  • ﴿ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴾ : - أنتَ لا تستطيعُ أن تجعلَ أمراً تريدهُ أن يتحقَّق ، لكنَّك تستطيعُ أ ن تقول " يارب " .

    — محمد بن فوزي الغامدي

  • (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) يس) يا من يقول للشيء كن فيكون فرّج همّ المهمومين من المسلمين ونفّس كرب المكروبين واقض الدين عن المدينين واشف مرضانا ومرضى المسلمين وارحم موتانا وموتى المسلمين ويسّر لنا كل عسير واحفظ شباب وبنات المسلمين واهدنا الصراط المستقيم وردّنا إلى ديننا ردا صحيحا جميلا وآمنا في أوطاننا وانصر المظلومين المستضعفين من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وثبت قلوبنا على دينك واختم لنا بخير يا حيّ يا قيوم يا من لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء...

    — مجالس التدبر

  • - لا تجعلْ اليأس يدخلُ إلى قلبك وتذكَّر قدرَة الله تعالى حينما قال : ( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) .

    — محمد بن فوزي الغامدي

  • (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) لقد ذكر فيما سبق من الآيات ما خلق في الماضي وهو قوله (أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ) وقوله (الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا)وقوله (أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ) وهنا ذكر قدرته التي لا تحد في كل وقت في الماضي والحال والاستقبال لئلا يظن أن ذلك أمر قد انتهى فقال (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.)فذكر أنه إذا أراد شيئاً قال له (كُنْ) فيكون كما أمر وكما أراد سبحانه وجاء بالفاء فقال (فَيَكُونُ)ولم يقل (ثم يكون) للدلالة على التعقيب وأنه يكون ما أراده مباشرة كما أمر وليس في ذلك تراخ أو مهلة.

    — فاضل السامرائي

  • برنامج لمسات بيانية سورة يس آية 82

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٨٢ من سورة يس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(82) His command is only when He intends a thing that He says to it, "Be," and it is.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال