روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿فسبحان الذي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلّ شَىْء﴾ تنزيه له عز وجل مما وصفوه به تعالى وتعجيب عما قالوا في شأنه عز شأنه، والفاء جزائية أي إذا علم ذلك فسبحان أو سببية لأن ما قبل سبب لتنزيهه سبحانه، والملكوت مبالغة في الملك كالرحموت والرهبوت فهو الملك التام، وفي تعليق سبحانه بما في حيزه إيماء إلى أن كونه تعالى مالكاً للملك كله قادراً على كل شيء مقتضى للتسبيح، وفسر الملكوت أيضاً بعالم الأمر والغيب فتخصيصه بالذكر قيل لاختصاص التصرف فيه به تعالى من غير واسطة بخلاف عالم الشهادة.
وقرأ طلحة. والأعمش ﴿ملكة﴾ على وزن شجرة أي بيده ضبط كل شيء، وقرئ ﴿مملكة﴾ على وزن مفعلة وقرئ ﴿لَّهُ مُلْكُ﴾ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ لا إلى غيره تعالى وهذا وعد للمقرين ووعيد للمنكرين فالخطاب عام للمؤمنين والمشركين، وقيل هو وعيد فقط على أن الخطاب للمشركين لا غير توبيخاً لهم ولذا عدل عن مقتضى الظاهر وهو وإليه يرجع الأمر كله ففيه دلالة على أنهم استحقوا غضباً عظيماً. وقرأ زيد بن علي ﴿تُرْجَعُونَ﴾ مبنياً للفاعل.
وقرأ طلحة. والأعمش ﴿ملكة﴾ على وزن شجرة أي بيده ضبط كل شيء، وقرئ ﴿مملكة﴾ على وزن مفعلة وقرئ ﴿لَّهُ مُلْكُ﴾ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ لا إلى غيره تعالى وهذا وعد للمقرين ووعيد للمنكرين فالخطاب عام للمؤمنين والمشركين، وقيل هو وعيد فقط على أن الخطاب للمشركين لا غير توبيخاً لهم ولذا عدل عن مقتضى الظاهر وهو وإليه يرجع الأمر كله ففيه دلالة على أنهم استحقوا غضباً عظيماً. وقرأ زيد بن علي ﴿تُرْجَعُونَ﴾ مبنياً للفاعل.